فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 640

التخريب صورة من الحرب المدمرة وهو عادة يستهدف إتلاف النظام، أو تدمير التنظيم العسكري، أو الاقتصادي للعدو، وهو عمل مضاد لنظام العدو الإداري وإنتاجه الصناعي والغذائي وقواته المسلحة وخطوط مواصلاته بل عمومًا ضد أي شيء يعاون المجهود الحربي للعدو.

ويحدث التخريب في عدة صور متباينة ليس من الضروري أن تبدو كلها عنيفة فهناك عمليات مباشرة أي عمليات تخريب نشيطة عنيفة مفاجئة ضد الأغراض والأهداف الرئيسية وهناك أيضًا أعمال غير مباشرة أي سلبية ضد معنويات العدو وموارده العادية في أسلوب وبوسائل غير عنيفة، كما أن هناك صور أخرى تسمى التوجيه السيكلوجي الهدف منه تكون توجيه عام وسط الجماهير للقيام بالاضراب أو لنشر الذعر والفوضى والاضطراب، وتنفذ الأعمال المباشرة بعدة وسائل وعلى مستويات مختلفة وقد توجد ضد أهداف صغيرة كأكشاك التحويل على الخطوط الحديدية وغيرها من الأهداف التي تعرقل في النهاية المجهود القومي ويعتبر الإحراق والتدمير وإلقاء المتفجرات وتعطيل الآلات أو نسفها الصورة العادية لأعمال التخريب المباشر، وتتفاوت الوسائل طبقًا لطبيعة الهدف وظروفه.

ويعد التخريب البحري وهو الذي يوجد ضد السفن والمنشآت البحرية وطرق الملاحة من أخطر أعمال التخريب وذلك لفداحة الأضرار التي تترتب عليه.

أما العمليات غير المباشرة أو عمليات التخريب السلبية فإنها تصل إلى تحقيق أهداف دون عنف واضح، والصورة المألوفة لهذا هي التشجيع على تخفيف مستوى الإنتاج أو الإبطاء في إتمام الأعمال الإنشائية أو الإهمال الذي يبدو غير متعمد، ولكنه يؤدي في النهاية إلى الإضرار بالكفاءة الإنتاجية أو السلب المنظم للمستودعات وما إلى ذلك.

على أن التخريب السيكولوجي الذي يستهدف إزعاج العدو في عقر داره أو في المناطق التي تحتلها قواته المسلحة يعد من أخطر الأنواع كما سبق أن أشرنا إلى ذلك، كما أن للتخريب السيكولوجي الذي يعتمد على الشائعة والنكتة آثارًا لا تقل خطورتها عن العنف بل يفوته أحيانًا كما سيظهر لنا في الباب الخاص بالشائعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت