فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 640

الانتباه إلى أن أفضل دفاع في الحرب الجهادية هو الهجوم. بل يجب أن يكون المجاهد هو السباق إلى إطلاق النار. وبذلك تكون المبادرة العملية في يده، حتى أن إمكانية الهرب والنجاة من الحصار قد تكون أكبر بكثير. وفي مجرى مثل هذا"الدفاع الهجومي"إذا لم تتيسر أبدًا إمكانية الهرب، يجب على المجاهد أن يبدل الدفاع الهجومي إلى حملة هجومية بقصد الانتحار في عملية فدائية. وفي مكان اللقاء يجب أن تكون الأسلحة في حالة الاستعداد التام لإطلاق الرصاص. ومن أجل الاستخدام السريع للأسلحة يجب أن نتلقى مسبقًا تدريبًا كافيًا لأنه في حالة المحاصرة التامة تزداد إمكانية المباغتة وضياع فرصة استخدام السلاح (ومن أجل الانتحار إذا كانت مكانة العنصر التنظيمية تفرض عليه الانتحار بدل الأسر أن يضع كبسولة من السم السيانور دائمًا تحت لسانه. والسم الذي يستعمل يجب أن يكون موثوقًا ومجربا."وهذا يحتاج إلى فتوى شرعية طبعا". [1]

سابعًا: اللقاءات المشبوهة والعادية

يمكن مبدئيًا تقسيم اللقاءات من ناحية أهميتها والأخطار التي تنطوي عليها إلى قسمين. فاللقاءات إما عادية ومطمئنة نتعرف فيها على سلامة الجانب الآخر من اللقاء كل كذا ساعة كحد أقصى، ويجب إبداع أساليب تقلص تلك الفترة الزمنية قدر المستطاع. أو لقاءات مشبوهة مثل الحالة التي لا يحضر فيها الشخص في مكان لقائه الأول، واللقاءات التي تفصل بينها فواصل متباعدة، واللقاءات التي تتم بين شخص سري وشخص علني، واللقاءات التي تتم مع أحد المؤازرين، وفي الفترات التي تصلنا فيها أخبار وإشاعات حول اعتقال الجانب الآخر للقاء أو انعدام أمنه، أو الفترات التي تتم فيها اللقاءات بين المدن، حيث لا تتوفر لدينا عادة معلومات واقية لمدة طويلة عن المكان أو بالنسبة للطرف الآخر من اللقاء، ففي مثل هذه الحالات يجب الحذر بل الحذر إلى أقصى حد، وعدم الوقوع في فخ الاستسهال معاملة وتفكيرًا، كما أن الانتباه إلى النقاط التالية أمر ضروري.

أن يكون السلاح مهيأ للإطلاق وكذلك القنبلة اليدوية وقد فتح صمام الأمان. ومن الضروري حضور اللقاء بصحبة مرافقين وحراس (هؤلاء عناصر لا

(1) للتأصيل الشرعي لهذا الموضوع إرجع إلى"حكم استسلام رجل الاستخبارات للعدو"صفحة 4 و"حكم قتل النفس قصدًا"في صفحة 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت