فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 640

التنظيم قبل كل شيء هو علم من العلوم حيث يتقدم أي علم سياسي أو عسكري حيث هو عبارة عن تشكيل وانتظام الأجزاء وترتيب وتعيين المواقع الدقيقة للقوى والإمكانات في النظام أو أي مجموعة عضوية حيث عن طريقه يمكن تقديم أحسن النتائج للأهداف المرسومة وتنفيذ المهام المعنية.

والتنظيم المناسب في حقيقته الحل الصحيح للتناقض بين الشكل والمضمون في مجموعة عضوية اجتماعية حيث يبدأ من أصغر عنصر حتى أرقى الأجهزة التي قد بنت شكلها وقالبها بشكل يتناسب مع الدور الذي تؤديه كل واحدة من هذه الظواهر مع الهدف الذي تستهدفه.

وبهذا الشكل لا يستطيع أي جيش أو تنظيم عسكري أن يحرز النصر إلا إذا كان متناسبًا تنظيميًا مع الأهداف التي حددها لنفسه في تلك المرحلة. مثلًا الهجوم أو الدفاع، الإعداد أو التدريب، التنظيم أو توزيع القوى الضرورية المتناسبة مع الهدف وهناك مقولة عسكرية تقول"نظم في البداية ثم هيئ نفسك وعندها باشر العمل".

الوحدة بين عملية التنظيم واستراتيجية الجهاد

الآن يطرح هذا السؤال: كيف تتحدد الصلة بين المضمون السياسي العسكري وبين القالب أو الشكل الذي يتخذه هذا المضمون في مجرى معركة جهادية؟

فهل تنظيم نضال اجتماعي هو أمر تجريبي وقوانينه نحصل عليها فقط في مجرى اجتياز سلسلة من الهزائم والانتصارات، أم بالعكس أي أنها وليدة فكر المجاهدين الإبداعي وابتكارات المناضلين الخلاقة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت