فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 640

عليه وسلم يربي ويعلم أصحابه رضي الله عنهم في مكة ثلاثة عشر عامًا لذلك صعدوا وهزموا كل المحاولات النفسية والمادية لإخراجهم عن دينهم وكذلك المسلمين في المدينة.

10)إعطاء المجاهدين حقوقهم:

ليس أكثر ما يدخل الوهن والضعف في نفس المجاهد شعوره بأنه مظلوم لا يصل إلى حقه ولا تحرص القيادة على إيصال الحق له، أو لا يعامل مثل غيره بل يغمط حقه، وتبخس أشياؤه. وقد نهى الله عن ذلك الظلم فقال في الحديث القدسي: (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا) وذلك أن الظلم سبب الهزيمة، وسبب لزوال النعمة، وسبب لعدم الفلاح، وسبب لنزول العذاب، وسبب للخيبة والفشل وسبب للهلاك.

11)وجود القدوة الحسنة:

إن القيادة والقائد إذا كان قدوة لجنده فإن هذا يقضي على الحرب النفسية وعلى آثارها، وذلك بأن يثق القائد بجنده والجنود بقائدهم، ونرى ذلك في ثبات المسلمين في مكة على الإسلام رغم كل الصفات التي ألصقها كفار قريش بالنبي صلى الله عليه وسلم.

1)تطهير النفوس من الآلام واستعادة الثقة بالنفس

ونرى ذلك في معركة أحد حيث تساءل المسلمون عن سبب الهزيمة، فبين الله لهم أسباب الهزيمة قال تعالى: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ}

(آل عمران: 165 - 166) . فبين لهم أن سبب الهزيمة هو من عند أنفسهم بعد أن قال لهم قبل الآية: {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ} (آل عمران: 140) .

2)المواجهة بالحقيقة

ونرى ذلك في غزوة أحد عندما أشيع أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل فصعد النبي صلى الله عليه وسلم الجبل ليرد الثقة في أنفسهم، وكان ينادي يا فلان إلي أنا رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت