فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 640

التنظيمي أساسًا (ضعف القيادة في رفع أساليب العمل التنظيمية والتنظيم إلى المستوى الذي بلغه استعداد الجماهير) .

استدراك:

إن الترسيخ السياسي والعسكري لحركة جهادية والتعبئة السياسية للشعب يستلزم تحديد مرحلتين متمايزتين في إطار خط السير العام. فإن تكتيكات وتنظيم كل مرحلة أيضًا يستلزم تجهيزات وضرورات وأشكالًا خاصة تتبع في الواقع نفس تلك الأهداف المرحلية فمثلًا في مرحلة الترسيخ السياسي والعسكري للمنظمة أو الحركة الجهادية فإن التنظيم يتم على أساس التثقيف السياسي والعسكري للكوادر والارتقاء بمستوى التجربة التكتيكية للمنظمة وتعريفها لجماهير الشعب، وفي هذه المرحلة يكون الاهتمام بالجبهة الخلفية، والتنظيم على أساسها تكون فرعية وتابعة للأهداف السياسية في حين هذا الأمر يتخذ في مرحلة التعبئة الجماهيرية شكلًا أساسيًا أكثر يؤدي في تنظيم العام للمنظمة دورًا أهم.

يعكس إجمال وجمع نقاط الضعف لمنظمة جهادية في انعدام التجربة التاريخية المعاصرة والاستفادة منها. وكذا انعدام الموازنة في التجربة بين القطبين المتعارضين بحيث أنه سيودي إلى أزمات وإلى فوضى تكتيكية، وأن حلها يكمن في معرفة المقابل والمبادرات من طرفنا حتى نتمكن من التفوق على المقابل بحيث يصعب عليه كشف تنظيمنا، وبالتالي نفوت عليه الفرصة ونبادره قبل أن يبدأ بنا. وهذا لا يتم إلا بالنقد الذاتي للمنظمة الجهادية وتعيين استراتيجية الحركة بشكل صحيح والتقويم الصحيح، وكذا الإيمان الراسخ من طرف الأفراد بهذا الطريق.

وهذا الذي سبق شرحه ما هو إلإ مقدمة من أجل الاستفادة من تجارب الآخرين في مسارنا التنظيمي الجهادي الذي غايتنا وهدفنا منه إعلاء كلمة الله وإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد وذلك عن طريق عمل جهادي منظم والاستفادة من التنظيمات السابقة لكي نوحد صفنا ونرهب أعداءنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت