إذا لم يستطع العميل الدخول إلى الغرفة الهدف أو إذا تخوف من اخفاء أداة استراق سمع داخلها، يمكنه عندئذ أن يضع أداة استراق سمع في الغرفة المجاورة أو في الجدران الملاصقة لها من فوقها أو من تحتها. تستعمل تقنيات خاصة لالتقاط الصوت من الجدار. هناك طرقة ارتجالية وسريعة هي وضع زجاجة (قنينة) على الحائط الملاصق للغرفة الهدف وتثبيتها جيدًا إلى الحائط باستعمال شريط، عندما يضع العميل أذنه على الزجاجة، وصدق أو لا تصدق أنه يسمع ما يقال داخل الغرفة الهدف.
أما الطريقة البسيطة الثانية فهي استعمال سماعة الطبيب الالكترونية وهي السماعة العادية مع ميكروفون يتصل بمكبر بواسطة سلك.
يمكن للعميل أن يدخل الغرفة المحاذية ويعلق الميكروفون في الحائط ويلتقط المحادثة من ذبذبات الحائط، إلا أن معظم الميكروفونات تذبذب بواسطة الموجه الصوتية القادمة من الهواء، لذلك على العميل أن يثقب الحائط ويسمح للهواء بأن يأتي من الغرفة الهدف إلى الميكروفون. ينفذ هذا الثقب ببطء وعلى مستوى الخشب المحيط بالجدران حتى يصل إلى غرفة الهدف من الإطار الخشبي. وإذا كان الثقب من خلال الجفصين (الجص) فإنه يحدث شظايا صغيرة. يتراوح قطر الثقب ما بين (1/ 8) و (1/ 16) من البوصة.
يستعمل الميكروفون الأنبوبي في هذه العملية، ويكون إما قاسيًا أو لينًا، وهو من النوع الحركي وموصول لطرفه إلى أنبوب بلاستيكي يوصل الصوت إليه. عندما يكون العميل غير مجهز بمعدات المراقبة والتنصت يمكنه صنع ميكروفون أنبوبي انطلاقًا من ميكروفون حركي صغير وهو عبارة عن علبة تنك فارغة يبلغ طولها 35 ملم وأنبوب بلاستيكي يبلغ طوله قدمًا واحدًا وقطره (1/ 4) من البوصة وبعض قطع الفلين وصمغ ألياف الزجاج.
يقطع الغطاء العلوي لعلبة التنك ويثقب ويضع الفلين في قعر الغطاء. يوضع الميكروفون في الجهة العليا وتخرج الأسلاك من العلبة، عندها يوضع الأنبوب داخل العلبة ويصمغ في مكانه على الفلين فوق الميكروفون، تملأ العلبة بصمغ ألياف الزجاج لإلصاق الأنبوب الناشئ من الثقب، عندما يجف الصمغ يصل العميل الأسلاك بمكبر. وهكذا يحصل على ميكروفون أنبوبي يلتقط الصوت من النهاية المفتوحة للأنبوب.
أثناء إدخال الأنبوب يجب أن تستوي النهاية المفتوحة للأنبوب مباشرة مع الفتحة في الغرفة المجاورة. إذا كان الثقب في مكان ملائم (أي يشبه طرف