اهتم الإسلام بالمخابرات والأمن وذلك لما يلي:
1)لأن المخابرات ضرورة حيوية للتخطيط والقتال، وذلك يفهم من قوله تعالى {أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} (الملك: 22) . حيث يجب على القيادات والقائد الحصول على أكبر قدر من المعلومات عن العدو من حيث قوته وأسلحته وقدراته وأوضاعه وحركاته ونواياه، حتى يكون التخطيط سليما.
2)لأن المخابرات من أسباب القوة ومظاهرها التي أمر الإسلام بإعدادها. قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ} (الأنفال: 60) ، وبقدر ما تعرف عن عدوك بقدر ما تكون أقوى منه.
3)لأن المخابرات مطلب أساسي للرباط، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (آل عمران: 200) . فالمرابطة هي حراسة ويقظة وتأهب لرد العدو وذلك يتم على الوجه الأكمل عندما نعرف ما يدور على الجانب الآخر.
4)لأن المخابرات من مظاهر اليقظة والحذر وذلك عملًا بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُم} (النساء: 71) . وهذا الحذر لا يتم إلا بمعرفة المعلومات عن العدو حتى نمنع العدو من المفاجأة سواءً كان هذا في عملية عسكرية أو ضد مهاجمة الطواغيت لأفراد الجماعات الإسلامية.
5)لأن المخابرات توفر الإنذار وذلك بما تحصل عليه من معلومات عن نوايا العدو وتحركاته التي توفر الإنذار المبكر للقيادة والقائد كي تستعد وتتخذ الإجراءات اللازمة.
6)المخابرات وقاية من الضرر والهلاك، وذلك بما تقوم به أجهزة الأمن والمخابرات من توفير المعلومات عن العدو. ومن منع العدو من أن يصل إلى معلومات عنا. فهي بهذا تحقق الوقاية للأمة والجيش من الهزيمة، وإهمالها أو التراخي في ممارسة الأمن والمخابرات يعرض الأمة للتهلكة وقد جسد القرآن الكريم عواقب الغفلة والأضرار البالغة التي يتعرض لها المسلمون بسببها بقوله تعالى: {وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً} (النساء: 102) .