إن طريقة تقديم المعلومات بشكلها الأولي ضرورية جدًا، خصوصًا في بدء العمل الأمني للمحلل لرفع المسؤولية عنده، وعندئذ تتولى السلطات التنفيذية تقدير الموقف وتقويم الأحداث من خلال هذه المعلومات، ولكن بعد أن يتمرس المحلل يمكن أن يقوم بتحليل المعلومات والتقارير السرية ويبدي رأيه في الاحتمالات الممكنة، ثم يرفع ذلك إلى السلطات التنفيذية، وعندما تثبت التجربة صحة تحليلاته وآرائه يحوز على ثقة مسؤوليه.
في كثير من الأحيان لا يستطيع صاحب القرار السياسي أن يصدر قراره بدون رأي ناقل الخبر (المحلل) الذي يتعامل مع الأحداث باستمرار، فيطلب منه عندئذ تحليله فيبديه ويقول العسكريون:"لابد لعين المقر من عين الخندق".
ويقوم محلل المخابرات الجارية كل أسبوعين أو شهر بجمع المعلومات خلال هذه الفترة لاستنتاج وتقدير الوضع الأمني العام للمنطقة المعينة.
يجب أن ينتبه لما يلي:
أ) أن يقف ضد رغباته وأهوائه الشخصية، مثلًا: مواقف إقليمية، إنفعالية، عاطفية ... فينبغي أن يكون متجردًا لئلا يضلل السلطات التنفيذية.
ب) أن يوازن بين الخيال والواقع: لابد لعملية تحليل المعلومات من عامل الخيال الخصب لتصور الأحداث بناء على المعلومات، ولكن يجب أن لا تكون التوقعات خيالية جدًا بحيث يستحيل حدوثها في الواقع.
ج) اليقظة للتفاصيل: تستنتج أحيانًا أمورًا هامة من الدقائق والجزئيات في المعلومات، ولكن لا يبنى عليها وحدها مواقف وتقديرات استراتيجية.
د) إن مقدرة العدو على اتخاذ خطوة معينة لا يعني أبدًا أنه سيقوم بها بالتأكيد.
تحفظ المعلومات والوثائق بأساليب عدة، ويطلق على ذلك حاليًا اسم (علم التوثيق) وقد دأبت الجهات المختصة في هذا المجال إلى استخدام أساليب شتى في ترقيم وتصنيف وحفظ الوثائق، فيمكن أن تصنف المعلومات