هذه الحالة يفقد المستجوب الفرصة في جعل الاستجواب أشبه بالمحادثة لأن أسلوب المحادثة يجعل المتهم ينظم أفكاره أثناء انهماك المستوجب بالكتابة وإذا جلس المستجوب على الكرسي فمن المحتمل أن يعطى المتهم الفكرة بأن الموضوع روتيني عادي وبهذا يقع المتهم بالثقة العمياء والتي تنتج عادة بالخطأ والارتباك وأن يستعين بأجهزة التسجيل أو بشخص آخر يكتب كل كلمة.
حيث أن الجاسوس طبع في ذهنه قصته ومن الصعب على المستجوب أن يلتقط خطأه في الأوجه العريضة التي عادة ما تكون حقيقة ولكنه يخطئ في التفصيلات الصغيرة، ويفشل بالإتيان بحجج معقولة، وهذا الشغب بالتفصيل مع الصبر هما أهم أسلحة الاستجواب.
الصفة الثالثة: معرفة اللغات
معرفة اللغات وخاصة إذا كان يعرف معها اللهجات بدقة.
الصفة الرابعة: علم النفس العملي
فعلى مكافح الجاسوسية أن يخمن بذكاء شخصية المتهم لغرض معرفة الخطوط العريضة التي يحب إشباعها في الاستجواب، فمن المتهمين من تقوى عزائمهم الخلقية بالتهديد والغضب ولكنها تنهار بالشفقة والعبارات الرقيقة، كما أن الثناء المعقول قد ينتزع من بعض الجواسيس المعلومات الكثيرة.
الصفة الخامسة: الشجاعة
فلا يهاب أحد وخاصة المتهمين ذوي الشخصية القوية.