تأتي قوة اليهود الخفية من انتشار منظماتهم المختلفة مثل أندية الروتاري والمحافل الماسونية ومن سيطرتها الخفية والظاهرية على المال والاعلام بأنواعه المختلفة والتعليم الجامعي، وتغلغلها في المراكز الحساسة في معظم دول العالم وبالذات روسيا وأمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، وليس هناك جهاز استخبارات إلا ولها فيه نفوذ واضح، إما عن طريق أجهزة المخابرات العالمية أو بواسطتها هي، وبالذات أداتها الماسونية، ونضرب لك مثالين عن مدى تغلغل الماسونية في أجهزة المخابرات في معظم الدول الكبرى، المثال الأول من كتاب"السجل الأسود"يظهر فيه مدى التعاون بين الماسونية وأعمال المخابرات، والثاني من كتاب"صائد الجواسيس"، ونترك لك التعليق والاستنتاج.
المثال الأول: حقيبة يد السنيورة دونيني:
بعد ظهر يوم 3 تموز عام 1981م هبطت في مطار (فيوميشينو - في روما) طائرة قادمة من مدينة (نيس) وعلى متنها عدد قليل من الركاب. وكان ضابط وموظفو الجمارك في المطار يستلقون باسترخاء تحت أشعة الشمس حينما تقدمت منهم سيدة جميلة شقراء وأبرزت لهم جواز سفرها الذي يحمل اسم (ماريا غراتسيا دونيني) وفجأة دبت الحياة بين ضباط المطار، فتم تفتيش أمتعة السيدة (دونيني) بدقة، وقام رجال الأمن بتمزيق أطراف حقيبة يد السيدة، ووجدوا ثمة أوراقًا مخبأة تحت ثنايا الحقيبة، تمت مصادرة الأوراق واقتيدت السيدة (دونيني) إلى السجن.
كانت هذه الأوراق تحتوي على وثائق سرية حول البوليس الإيطالي، وأسماء عدة سياسيين معروفين متورطين بعمليات وصفقات تجارية غير مشروعة، كما وجدت هناك عدة رسائل إلى أعضاء في المحفل الماسوني الإيطالي P-2 وصورة عن إحدى الوثائق الأمريكية السرية. هكذا ألقي البوليس الإيطالي القبض على ابنة (ليشيو غيللي) الرئيس الفخري الماسوني الإيطالي P-2 والذي تمكن من الفرار إلى أمريكا اللاتينية هربًا من تقديمه إلى المحكمة وكانت مهمة (ماريا غراتسيا دونيني) في إيطاليا تقضي بأن تزود شركاء (غيللي) بالوثائق التي يمكن استخدامها لابتزاز