فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 640

المسؤولين الإيطاليين، وبعض المسؤولين في واشنطن وفي مقر حلف الناتو.

لقد عمل (غيللي) طويلًا لصالح المخابرات المركزية الأمريكية ولصالح الناتو، كما قام بتأسيس P-2 وهو محفل على درجة عالية من السرية في الحركة الماسونية الإيطالية، وكان يهيء نفسه لاستلام السلطة في إيطاليا.

وثيقة الجنرال (وستمورلند) :

إن الوثيقة الأمريكية السرية التي وجدت بين أوراق (ماريا غراتسيا) كانت تحمل عنوان (الدليل المبسط لعمل الاستخبارات - مهمات خاصة) وقد أعدت هذه الوثيقة عام 1970، وعهد بالإشراف على تنفيذها إلى الجنرال (وستمورلند) رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، وقائد القوات الأمريكية السابق في فيتنام، وتمكنت الصحف الأمريكية والفرنسية والإيطالية والأسبانية من نشر مقتطفات من هذه الوثيقة، ولكن واشنطن كانت تسارع إلى نفي هذه الأخبار، وبكل تأكيد، فإن (غيللي) كان يعلم كل شيء عن هذه الوثيقة، وسارع هو نفسه بإرسال هذه الوثيقة إلى المجلة الأسبوعية الفاشية (بورغس) التي يشرف عليها زميله (ماريو تيديشي) وهو عضو في محفل الدعاية الماسوني P-2 ورقم بطاقة العضوية (2127) بهدف نشرها، وكان السبب في ذلك واضحًا: فإن (غيللي) وهو عميل للمخابرات المركزية الأمريكية أراد أن يؤكد على أن خطط التحرك الموجودة في الوثيقة هي صحيحة، ومطابقة تمامًا للدور والهدف الذي يسعى إليه المحفل الماسوني.

في إحدى المقابلات التي أجريت مع (ليشيو غيللي) قال ذات مرة أنه منذ الطفولة كان يحلم بأن يصبح (محرك دمى) وبأن يتحكم في الناس ويحركهم كما يشاء بما في ذلك أصحاب السلطة والحكم، ولم يكن هذا الكلام الذي قاله (غيللي) لمجرد التبجح والتباهي.

فقد كان يوجد بين أعضاء المحفل الماسوني P-2 والبالغ عددهم أكثر من (1000) شخص نخبة ضباط الجيش الإيطالي، منهم (الجنرال غراسيني - الجنرال سانتوفيتو - الجنرالان غيانيتيني وبيلوسي اللذان ترأسا كافة فروع قوى الأمن في أنحاء البلاد وكذلك الأميرال توريزي الذي احتل منصبًا على مستوى عال في حلف الناتو) . كما ضم هذا المحفل الماسوني بين صفوفه عددًا من الشخصيات البارزة كأصحاب البنوك والصناعيين ومالكي الصحف ومحطات التلفزيون ووزراء من الحزب الديمقراطي المسيحي ومن الحزب الاشتراكي وكذلك عددًا من الزعماء البرلمانيين، وكانت لهذا المحلف علاقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت