يجب أن يتم اللقاء خلال الأوقات العادية من النهار، وفي ذلك يجب أن يراعى التناسب بين المبرر الظاهري ومحل اللقاء. ففي الصباح الباكر مثلًا وفي ساعات متأخرة من الليل يكون اللقاء غير مناسب، أو أن الشاب الذي يمسك بيده دفترًا أو كتابًا يكون وجوده في الساعة العاشرة صباحًا في الشارع يلفت النظر.
خامسًا: كيف يجب أن نسلك أثناء تنفيذ اللقاء؟
كل حركة مشبوهة أثناء تنفيذ اللقاء تعرضنا للأخطار. ولذلك يجب أن نبذل الاهتمام الكافي لجعل وضعنا وسلوكنا اعتياديًا ومنطبقًا أيضًا مع المحيط الذي نتواجد فيه. فالوقوف بدون مبرر ظاهري في مكان ما، والمرور عدة مرات في طريق واحد، اتخاذ حالة الانتظار أو الوقوف منتظرًا في مكان ما أكثر من الحد الطبيعي. وإظهار القلق ونفاذ الصبر والنظر بصورة متوالية إلى الخلف، والتحرك بسرعة أو ببطء، والتردد والحيرة وارتداء ملابس تثير الشبهة وأيضًا حمل رزم مشبوهة في مكان اللقاء هي من جملة ما يثير الريبة والشك، فتناسب وتطابق المبرر (الشكل) الظاهري والملابس مع المحيط ومع زمان تنفيذ اللقاء ومع الشخص الذي نتصل به وكذلك السلوك الذي يتناسب مع هذا الوضع، كل ذلك هو من المبادئ الضرورية لتنفيذ اللقاء (فمثلا سير شخص رث الملابس مع شخص آخر يلبس الملابس الأنيقة والرباط الجميل يلفت النظر بشدة أو أن يتلاقى اثنان بمظهر عمال البناء ويتصافحان ... ) ويجب في الوقت نفسه ألا يتواجد في مكان اللقاء أكثر من شخصين وأنه كلما كان وقت اللقاء قصيرًا كان ذلك أدعى للأمن، ولذلك يجب تركيز الأفكار حول القضايا التي ستقال قبل أن يتم اللقاء. وذلك لكي تكون مدة اللقاء أقصر ما يمكن، كما أن استطلاع عدة أماكن للقاء واختزانها في الذهن من قبل سيكون مفيدًا أثناء تغيير مكان اللقاء وأيضًا في المناسبات الاضطرارية الأخرى. والأحاديث السياسية أو التنظيمية المسهبة في مكان اللقاء وأثناء التجول في الشوارع لا تأتي بنتائج إيجابية (خاصة بالنسبة للأفراد السريين المعروفة هوياتهم لدي البوليس) ، بل غالبًا ما يحصل في مثل هذه الظروف ونتيجة لانشغال الأفكار أن لا ننتبه إلى الأوضاع والأحوال المحيطة بنا ونواجه أخطار كبيرة.