سنتحدث في هذا الفصل عن الرسائل الملغومة وأنواعها إلا أننا نود قبل ذلك أن نتحدث عن نوعين من الرسائل القاتلة، وهما الجرثومية والرسائل الكيماوية. ولكن هذين النوعين من الرسائل غير مستعملين لأنهما محظوران دوليًا.
وسيلة قاتلة شديدة الخطورة يحرم استخدامها دوليًا، على اعتبار أنها جزء من الحرب البيولوجية التي يشكل اللجوء إليها جريمة من جرائم الحرب.
وهذه الرسالة عبارة عن رسالة عادية مطلية ببعض أنواع الجراثيم التي تتحمل الجفاف لفترة زمنية. وتحافظ على قدرتها على التكاثر رغم الجفاف. ويحتوي الغرام الواحد على (10 إلى 12 ألف) جرثومة من هذا النوع. ويكفي طلي الرسالة بجزء من ألف من الغرام لضمان وصول 5 جراثيم قاتلة إلى جسم الإنسان عن طريق الفم أو الخدوش وإصابته بمرض معد يؤدي إلى وفاته فورًا أو بعد فترة.
لم تستخدم الدول والقوى المتحاربة حتى الآن الرسالة البيولوجية خوفًا من المضاعفات التي يمكن أن تنجم عن ذلك أو لجوء الخصم إلى الانتقام بالوسيلة ذاتها ضد مدن كاملة. ولا يمكن كشف هذا النوع من الرسائل إلا بعد حدوث الإصابات المرضية، وإجراء الفحوص المخبرية والتجارب على الحيوانات الثديية، ولكن من الممكن درء خطر الرسائل البيولوجيه وذلك بتعريضها لحرارة عالية جدًا تؤدي إلى قتل الجراثيم.
وسيلة قاتل شديدة الخطورة يحرم استخدامها دوليًا على اعتبارها جزء من وسائط الحرب الكيماوية التي يشكل اللجوء إليها جريمة من جرائم الحرب.