فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 640

وهناك طريقة أن يستجوب المتهم شخصين أحدهما من النوع الذي يهدد دائمًا ويضرب المنضدة بيده، والآخر من النوع الهادئ الذي تظاهر بالرحمة والشفقة، ويبذل ما يستطيعه لتهدئة زميله الشرس ويستمر الاستجواب للحد الذي يصل فيه المستجوب إلى سب المتهم، وتهديده بشكل مخيف ثم يدخل أحد الحراس ويبلغ هذا أنه مطلوب على التليفون، ويستمر المستجوب اللطيف بالاستجواب بطريقة معتدلة ومفعمة بالصراحة ويطرد مخاوف المتهم ويقدم سيجارة وقهوة ويتغير الجو بحيث تأتي النتائج كلها جيدة.

وهناك طريقة مهذبة حيث يكون المستجوب ذا خلق ويقوم بخلق جو الصداقة مع المتهم، ويكون المستجوب حاذق في الحصول على المعلومات والاعترافات بحرية، ويفضل أن يجد المحقق فاجعة نفسية في نفس المتهم في أول التحقيق بحيث يأخذ زمام المبادرة.

والمحقق عنده ميزات:

• فهو لا يخاف من الفشل لأنه لا يعني بالنسبة له الموت كما هو الحال بالنسبة للجاسوس.

• يمكنه الأخذ بالاستجواب في الوقت والمكان الملائمين له ويمكنه أن يقرر متى يقطع الاستجواب ومتى يكمله، وليس هذا للجاسوس ولكنه يفقد هذه الميزات إذا لم يأخذ زمام المبادرة ويستغلها جيدًا من البداية. ويحصل على قلق واضطراب خصمه فإذا حصل على غضب أو خوف المتهم فإنه يسير بالاتجاه الصحيح ولذلك لابد أن يكون المستجوب ملمًا بعلم النفس، ويمكن في هذه الطريقة أن يستخدم الجسم كمساعد في الاستجواب مثل أن يُجلس المتهم على كرسي صلب أو يقف مدة طويلة في حالة الاستعداد أو يعطي المتهم كميات كبيرة من الماء والشاي والقهوة حتى يشعر المتهم بحاجة إلى التبول الشديد، بحيث يعطي المعلومات ليذهب لقضاء حاجته.

وهناك طريقة أن المحقق يبدأ مع المتهم بصورة اعتيادية ويجعل المتهم يجلس على كرسي مريح ويسترخي، ولا تكون ساعات الاستجواب كثيرة تفوق تحمله، ويمكن أن تستمر من التاسعة صباحًا حتى السادسة مساءً بما فيها ساعة الطعام ودون تسجيل رؤوس أقلام ويكون الغرض تحطيم الجو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت