الهامة مكتوبة بخط عناصر ذات مراكز تنظيمية خطيرة، هذه الوثائق (الهامة) يجب أن تكون دائمًا جاهزة للإبادة (أن تكون قنينة النبزين وعلبة الكبريت جاهزتين) وهذا العمل يستلزم تصنيف وترتيب الوثائق وفق درجتها. والصور هي من الوثائق التي تحرص المخابرات حرصًا كبيرًا على الحصول عليها ولذلك يجب أن نتجنب إبقائها في بيوت الأقرباء وأن نسعى لإتلاف صورتنا الجديدة وجميع الصور القديمة.
ومما يستدعي الذكر هو أن تبادل الوثائق (بيانات، نصوص دفاعات لمناضلين أثناء محاكمتهم، كراسات و ... ) بشكل مباشر مع الأفراد غير المنظمين ممنوع، وعندما نريد لأي سبب كان إخلاء أحد البيوت يجب أن لا نترك أية وثيقة يمكن أن تقع في يد البوليس ويقتفي أثرنا بواسطتها، يجب دائمًا أن نضع نصب أعيننا عواقب ونتائج انكشاف أمر كل وثيقة. هذه العواقب يمكن أن تكون انكشاف أسماء المجاهدين وأوصافهم ومسودات الاستطلاعات والمشاريع وبرامج العمل والتنظيم وخطط عمل المجموعة وهذا أحسن الاحتمالات، انكشاف أمر منشور أو كتاب عادي تشم منه بعض الروائح، فتكشف للبوليس حقيقتنا السياسية، وكذلك يجب أن نكون على وعي تام إزاء كل ما يمكن أن يطرحه البوليس من أسئلة حول أية وثيقة قد تقع بيده.
صفات الشخص الذي نقوم بتبادل الوثائق معه تعد أهميتها من الدرجة الأولى خاصة فيما يتعلق بالمسائل الأمنية، إن التغطية أثناء تبادل الوثائق سيحول دون إنزال ضربات كثيرة، ولأنه من الضروري حفظ الوثائق في مخبئها الخاص بجب دائمًا أن نطمئن إلى تنفيذ هذا المبدأ قبل تبادل الوثائق، وإذا أعطينا الوثيقة لشخص ما يجب أن نحدد له مدة معينة ليستفيد منها وبعد انتهائه منها نعمل على استرجاع الوثيقة، وكذلك أثناء استلام وثيقة ما يجب أن نوفر الظروف اللازمة للاستفادة منها في أقل مدة ممكنة ومن ثم إعادتها، وإعطاء الوثيقة يجب أن يتم في آن واحد مع تقديم إرشاد توضيحي بخصوص المسائل الأمنية وأيضًا التحذير من إعداد نسخة جديدة وتوزيعها بمبادرة شخصية إلى الأشخاص الآخرين والتأكيد على أن العمل ممنوع بتاتًا، ثم التأكد من سلامة الفرد الذي تسلم إليه الوثائق الهامة. كذلك فإن مراعاة الزمان والمكان لتبادل الوثائق هي من المبادئ التي يجب أن لا تهمل أو تنسى بأي حال، وإعطاء الوثائق بصورة غير مباشرة (بواسطة البريد أو