أهم مبدأ يجب أن يراعى بهذا الصدد هو المحافظة على الوثيقة بإخفائها في المخابئ، هذا المبدأ يجعل رعاية ضوابط أخرى أمرًا ضروريًا. منها: ضمان عدم اطلاع الآخرين على هذه المخابئ وعدم وضع جميع الوثائق في مخبأ واحد، تصنيف الوثائق ووضع الأهم منها في أماكن أكثر أمانًا، وتجنب وضع الوثائق في الملابس (عند القبض علينا يقوم البوليس بتمزيق ملابسنا إربًا إربًا) وكذلك الدقة في رزم الوثيقة التي ستدفن بحيث لا تتلفها رطوبة الأرض، كما يجب أن نمتنع عن إخراج الوثيقة من مخبئها في ساعات غير مناسبة وفي المناسبات غير الضرورية.
ويجب بهذا الصدد أن ننتبه إلى أن أمر اخفاء الوثائق في المخابئ أمر معروف لدى البوليس، وهو بصورة عامة يعمد في استجوابه إلى الخداع والتظاهر بأنه على علم بوجود مخابئ أو أنه في بعض أعماله التفتيشية يعمد إلى حفر الأرض، اقتلاع الفسيفساء وأطر الأبواب أو حفر الجدران المشتبه بها واستخدام جهاز كشف الألغام للعثور على الأشياء المعدنية المدفونة في المخابئ، ولذلك يجب دائمًا أن نستفيد من الخطط الإبداعية والجديدة وأن نقف بثبات أمام أساليب البوليس الخداعية، يجب الاحتفاظ بالوثيقة خلال أقصر مدة ممكنة، كما أن حمل الهوية أو جواز السفر المزيف في الأوقات التي لا نستفيد منها هو من الأعمال التي تجر ورائها مشاكل كثيرة، وإبادة الوثائق وتقليلها إلى الحد الأدنى من ضرورة الاحتياج إليها تلزمنا بأن نتفقدها بين الحين والآخر للاطمئنان على سلامتها. ولأن عملية تفريغ البيت يجب أن تتم بأسرع صورة ممكنة ويجب ألا يترك فيه أية وثيقة مهما كانت، لذلك يجب أن توضع الوثائق في أماكن خاصة بها.