هناك مبادئ تتحكم في أية منظمة وعدم الاهتمام بها يعرض وجود المنظمة إلى الخطر، ونورد هنا أحد المبادئ الهامة التي تتحكم في أية منظمة سياسية عسكرية في الظروف الراهنة.
إن الظروف البوليسية في أي قطر واعتماد الحكم بصورة رئيسية على قواته البوليسية تجعل رعاية هذه المبادئ من قبل منظمة مناضلة في الوضع الراهن أمرًا لا يمكن تجنبه، إن هدف الحكم البوليسي هو التجسس للتوصل إلى معرفة الخلايا الجهادية والقضاء عليها، وإن العامل الذي يمكن الفرد أو المجموعة من درء هذا الخطر هو اعتماد السرية في العمل بشكلها الصحيح.
إن التخفي والتستر عبارة عن الانسجام والتكيف مع المحيط (مع المحافظة على الجوهر) من أجل دوام النشاط التنظيمي، وفي غير هذه الحالة أي في حالة عدم الالتزام بالسرية في العمل يحرم المرء أو المنظمة من إمكانية القيام بأي نشاط مثمر، بالإضافة إلى احتمال الوقوع في فخ البوليس في كل لحظة، ومن البديهي أن رعاية هذا المبدأ هو من أجل القيام بنشاط تنظيمي مثمر لا من أجل أن تكون السرية في العمل قيدًا يقيد أيدينا وأرجلنا بقوة ويمنعنا من أي نشاط، وفي الحقيقة فإن الشخص الذي لا يبدي من جانبه نشاطًا لن يكون بحاجة إلى رعاية هذا المبدأ.
وإذا وجه هذا السؤال: السرية في العمل إزاء من؟. يكون الجواب: السرية في العمل إزاء الجميع وحتى إزاء العائلة.
وفيما يلي نذكر النقاط الرئيسية التي يجب أن نراعيها في علاقة العناصر مع عائلاتهم وأصدقائهم وزملائهم ورجال السلطة (إلى الحد الذي يتعلق بمبدأ السرية في العمل) .