فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 640

يجوز الكذب في الحرب تصريحا وتلويحا، قال النووي: يجوز خداع الكفار كيفما أمكن إلا أن يكون فيه نقض عهد أو أمان فلا يجوز. قال ابن العربي: وتكون الخديعة بخلف الوعد وبالتورية - التعريض- وبالكمين وذلك من المستثنى الجائز الخصوص من الحرب. فيجوز استعمال الرأي في الحرب، بل الاحتياج إليه آكد من الشجاعة. وينقل عن ابن المنير قوله: الحرب الجيدة لصاحبها الكاملة في مقصودها إنما هي المخادعة بغير خطر.

قال ميمون بن مهران: الكذب في بعض المواطن خير من الصدق. فالكلام وسيلة إلى المقاصد لكل مقصود محمود يمكن التوصل إليه بالصدق والكذب جميعًا فالكذب فيه حرام، وان أمكن التوصل إليه بالكذب دون الصدق فالكذب مباح إن كان تحصيل ذلك القصد مباحا، وواجب أن كان المقصود واجبا. كما أن عصمة دم المسلم واجبة. فمهما كان تحصيل ذلك القصد مباحا، وواجب إن كان المقصود واجبا، كما أن عصمة دم المسلم واجبة، فمهما كان في الصدق سفك دم امرئ مسلم قد اختفى من ظالم فالكذب فيه واجب مهما كان لا يتم مقصود الحرب أو إصلاح ذات البين أو استحالة قلب المجني عليه إلا بكذب الكذب مباح إلا أنه ينبغي أن يتحرز منه ما أمكن لأنه إذا فتح باب الكذب على نفسه فيخشى أن يتداعى إلى ما يستغني عنه وإلى ما لا يقتصر على حد الضرورة، فيكون الكذب حراما في الأصل إلا لضرورة.

• أولًا: ما رواه ابن شهاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال (ولم أسمع يرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث: الحرب والإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها) وهذه الرواية عن أم كلثوم أيضًا، قال النووي: الظاهر إباحة حقيقة الكذب في الأمور الثلاثة ولكن التعريض أولى.

• ثانيًا: عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من لكعب بن الأشرف فأنه آذى الله ورسوله؟ قال محمد بن مسلمة: أتحب أن اقتله يا رسول الله؟ قال: نعم، قال: فأتاه فقال: إن هذا - يعني النبي - قد عنانا وسألنا الصدقة، قال: وأيضًا والله لتملنه، قال: فإنا قد اتبعناه فنكره أن ندعه حتى ننظر إلى ما يصير أمره قال: فلم يزل يكلمه حتى استمكن منه فقتله) وفي رواية قال محمد بن مسلمة: أتحب أن أقتله يا رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت