فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 640

وهذه الرسالة عبارة عن رسالة عادية مطلية ببعض مركبات الخردل (بيتروجين الخردل، فسفور الخردل) أو أحد السموم القوية أو بعض غازات الأعصاب مثل الغاز (ف1) ذي التركيب السري.

ويكمن خطر مثل هذه الرسائل في إمكانية انتقال السموم إلى الإنسان عن طريق الفم أو الجلد أو الخدوش وتؤدي إلى وفاته فورًا أو بعد فترة زمنية.

لم تستخدم الدول والقوى المتحاربة حتى الآن الرسالة الكيماوية خوفًا من المضاعفات التي تنجم عن ذلك أو لجوء الخصم إلى الانتقام بالوسيلة ذاتها ضد مدن كاملة، ولا يمكن كشف هذا النوع من الرسائل إلا بعد حدوث التسمم وإجراء الفحوص المخبرية.

أما الرسائل الملغومة فهي إحدى الوسائل المستخدمة للاغتيال والإرهاب وبث الذعر في الحرب السرية. وتتألف من رسالة عادية فيها كمية من المتفجرات وصاعق ووسيلة للاشتعال تسبب انفجار الصاعق والمتفجرات عند فتح الرسالة. وللرسالة الملغومة نوعان مختلفان باختلاف طريقة الإشعال وهما: الرسالة الملغومة المزودة بمشعل، والرسالة الملغومة الضوئية.

كانت هذه الرسالة في بداية استخدامها عبارة عن كمية صغيرة من المتفجرات المطعمة بمشعل (ميكانيكي أو كيماوي) مزود بصاعق توضع داخل مجلة ملفوفة بشكل اسطواني (كما تلف المجلات العادية لإرسالها بالبريد) وكان إعداد هذه الرسالة يتطلب لصق المشعل والمتفجرات على العجلة ولف المجلة وربطها من الخارج بخيط أو بورق لاصق ثم سحب مسمار أمان المشعل اعتمادًا على أن الضغط الناجم عن جدران الرسالة الملغومة كافٍ لمنع سير حركة المشعل وكان قطع الرباط يؤدي إلى انفتاح المجلة الملغومة وبدء سير حركة المشعل الذي يفجر الصاعق والحشوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت