فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 640

إلا أن أحجام المشاعل القديمة ووزنها وإمكانية رؤيتها في حالة النظر من أحد جانبي الاسطوانة واحتمال بدء سير الحركة عند تناقص الضغط على المشعل لأي سبب من الأسباب جعلت هذه الطريقة غير عملية دائمًا، ولم يتم التخلص من كل هذه السلبيات بشكل كامل حتى بعد ابتكار مشاعل أصغر حجمًا وأقل وزنًا واستخدام البطاريات الكهربائية الصغيرة المزودة بقاطع تيار يضمن فتح الدارة عندما تكون المجلة ملفوفة ويؤدي إلى إغلاقها عند فك المجلة وزوال الضغط.

وبقيت معضلة حجم البطاريات والصاعق عقبة أمام استخدام الوسيلة الكهربائية في الرسائل الملغومة رغم اتساع استخدام هذه الوسيلة في الطرود البريدية الملغومة والأفخاخ بشكل عام (انظر الفخ والطرد البريدي الملغوم) . ومع تطور صناعة البطاريات والصواعق الكهربائية في نهاية الأربعينيات وظهور بطاريات مسطحة صغيرة (قطرها 1 سم وسماكتها أقل من ملم) وصواعق كهربائية مسطحة وصغيرة، أصبح بالإمكان وضع البطاريات والصواعق داخل الرسائل دون أن يبدل ذلك من شكل الرسالة الخارجي خاصة إذا كانت الرسالة مؤلفة من عدة أوراق وموضوعة في مغلف سميك.

ويتألف جهاز التفجير في الرسائل الملغومة الحديثة من بطاريات زئبقية مسطحة رقيقة جدًا وأسلاك كهربائية شعرية مسطحة وصاعق مسطح رقيق وحشوة مسطحة لينة على شكل أوراق زنة 10 إلى 30 غرامًا من المتفجرات شديدة الانفجار التي لا تتأثر بالرطوبة أو الحرارة وليس لها رائحة خاصة ويكون طرفا السلكين المتصلين بالبطارية مجردين من غلافهما ومبتعدين عن بعضهما ويشكلان القاطع الذي يمنع إغلاق الدارة ويكون أحدهما مربوطًا بالرسالة من عدة اتجاهات بخيوط مرنة بحيث يؤدي سحب الرسالة من أي اتجاه إلى اقترابه من السلك الآخر وملامسته الأمر الذي ينجم عنه إغلاق الدارة الكهربائية وانفجار الصاعق والحشوة. ويمكن الاستعاضة عن السلكين الناقلين بواسطة خطين غليظين مرسومين بالفحم على الرسالة والغلاف بحيث يتلامسان عند سحب الرسالة ويؤديان إلى وصل التيار.

ونظرًا لحساسية مواد الصاعق للصدمة وحتى لا ينفجر أثناء نقل الرسائل أو فرزها تكون المواد الصاعقة في غلاف صلب يقيها من الصدمة والحرارة اللتين قد تتعرض لهما الرسالة. ويمكن كشف بطارية التفجير في الرسائل الملغومة باللمس إذا كان عدد أوراق الرسائل غير كاف، كما يمكن في هذه الحالة كشفهما بالنظر إذا كان الغلاف والأوراق شفافة وذلك بالنظر إلى الشمس من خلال الرسالة أو وضع الرسالة بين الفاحص ومصدر ضوئي قوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت