فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 640

(مع الانتباه إلى عدم تقريب الرسالة من المصدر الضوئي حتى لا تؤدي حرارة المصباح إلى تفجيرها) .

أما إذا كانت الرسالة سميكة وغير شفافة فالوسيلة الوحيدة لكشفها هي جهاز الكشف الكهربائي المغناطيسي الذي تزود به مكاتب البريد المركزية. ويتم الكشف بتمرير الرسائل أمام الجهاز الذي يصدر صفيرًا حادًا عند وجود مادة معدنية (بطارية وأسلاك) داخل الرسالة.

بيد أن تطور صناعة المشاعل الكيماوية وإمكانية صنع مشعل كيماوي بلاستيكي صغير يشتعل كعود الثقاب عند سحب الرسالة المربوطة بخيوط مرنة من الحرير أو النايلون وإمكانية استخدام الصاعق ذي الغلاف البلاستيكي تفقدان جهاز الكشف الكهربائي المغناطيسي فاعليته بسبب عدم وجود أجسام معدنية في جهاز التفجير، وتفرضان استخدام أجهزة التنظير بالأشعة السينية (كالأجهزة المستخدمة في الطب) لكشف الرسائل الملغومة أو استخدام الكلاب البوليسية المدربة على تمييز رائحة التفجير وكشفه.

وهناك ثلاث حالات يمكن أن تصل فيها الرسائل الملغومة إلى الطرف المطلوب ضربه رغم فحصها بجهاز الكشف الكهربائي المغناطيسي في مركز البريد وهذه الحالات هي:

1)استخدام المشاعل الكيماوية غير القابلة للكشف.

2)تسريب بعض الرسائل الملغومة إلى صناديق بريد المؤسسات والأفراد مباشرة بعد ختم طوابعها بخاتم بريدي مزيف.

3)مرور كمية محدودة جدًا من الرسائل الملغومة، رغم فحصها بأجهزة الكشف الكهربائية المغناطيسية بسبب الخطأ أو عدم دقة التعيير، خاصة وإن صغُرت البطاريات ودقت الأسلاك (وأحيانًا عدم وجودها كما ذكرنا) تجعل الكشف بحاجة لجهاز شديد الحساسية ومعير بشكل دقيق.

ولتجنب الأخطار التي قد تنجم في مثل هذه الحالات تزود مكاتب المؤسسة المعرضة للخطر بأجهزة كهربائية - مغناطيسية تكون (المصفاة الثانية) للرسائل بعد (المصفاة الأولى) المتمثلة بجهاز الكشف الموجود في البريد المركزي. ويمكن الاستعاضة عن (المصفاة الثانية) بكاشفة ألغام عادية بعد تعييرها بشكل يكشف القطع المعدنية الصغيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت