فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 640

الغموض عن عدم الإخبار، أو اقتضابها، أو عدم الثقة بها، لذلك فإن الإشاعة لا تسري على من يعلم الوقائع ويستطيع أن يتأكد منها.

2)أهمية الموضوع: لابد لموضوع الإشاعة أن يكون هامًا كي يتناقله الناس وإلا فلن تكون هناك إشاعة، فنشر خبر ارتفاع سعر السكر في بلاد الإسكيمو لا يصلح أن يكون موضوع إشاعة في بلادنا لعدم اهتمام الناس به. والإشاعة إذن تعبير عن تصورات الناس واهتماماتهم وعلامة من علامات الرأي العام، لذا يهتم علماء النفس بدراستها ورصدها ومقاومتها.

3)وتتناسب قوة الإشاعة مع حاصل ضرب الأهمية بالغموض (قوة الإشاعة = الأهمية × الغموض) وليس جميعها، بمعنى أنه إذا كانت الأهمية صفرًا فلن تكون الإشاعة، وكذلك إذا كان الغموض صفرًا.

1)نشوء الإنسان في بيئة تعوَّد أهلها أن يرووا أخبارًا دون التأكد من صحتها، إذ يقدمون لها بعبارات ظنية مثل (سمعت أن، أظن أن، يروى أن ... الخ) ، مما يجعل الفرد مؤهلًا لنقل جرثومة الإشاعة.

2)الحرص على تفسير الأحداث تفسيرًا مقبولًا مقنعًا حتى ولو لم يملك الشخص عناصر هذا التفسير.

3)عجلة الإنسان وتلهفه على الأمور وفضوله وعدم توافر الوقت الكافي لديه لتقص الحقائق.

4)عدم احتفاظ الذاكرة الإنسانية بتفاصيل الأحداث إلى وقت طويل يجعل الأخبار والأحداث تختزل وتشوه عند نقلها من إنسان إلى آخر، فتصبح منطلقًا للإشاعة، وقد وجد بالتجربة أن 70 % من التفاصيل تسقط خلال خمس أو ست نقلات من إنسان لآخر حتى ولو لم تكن الفترة الفاصلة كبيرة، وهكذا تبدأ الإشاعة خبرًا صحيحًا فإذا تناقله الناس اسقطوا بعض حقائقه وزادوا عليه من خيالهم وتصوراتهم حتى يغدو مشوقًا مثيرًا، فما أن يمشي خطوات حتى يغدو ككرة الثلج تتزايد كلما دحرجتها ومن هنا ندرك عظمة قول الرسول صلى الله عليه وسلم (نظَّر الله امرءً سمع مقالتي، فوعاها، فبلغها كما سمعها، فرب مبلَّغ أوعى من سامع) . أو كما قال.

5)دافع الحقد على الخصوم والمنافسين يؤدي إلى اختلاق الشائعات ضدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت