والتنظيمات التي تؤلف بشكل خلايا ثلاثية عندما تريد أن تباشر عمليات مسلحة، تكون مضطرة إلى انتخاب أفراد مختلفين من خلايا متعددة وتشركهم في العملية المذكورة وهذا ما يسبب كشف وانكشاف عناصر جدد، ويسبب عدم وقوف بعضهم على معنويات البعض الآخر وقدراتهم تكون قيادة العملية المسلحة صعبة ونسبة نجاحها تقل.
ورغم وجود نقاط الضعف هذه في هذا الشكل بصورة عامة فإن هناك تعادل بين غفلة الشرطة في الظروف البوليسية الهادئة (عدم وجود حالات الطوارئ وغيرها من الإجراءات الاستثنائية) وبين انعدام وجود علائم خارجية تدل على وجود المنظمة ولكن هذا التعادل يبقى متزعزعًا، وإمكانية نشوء الخطر متوقعة جدًا.
ومع الانتباه إلى التجارب الجديدة في الظروف الحالية فإن التنظيم على شكل تأسيس فرق هو أرقى شكل للتنظيم في العمل الجهادي المدني (أي في المدن) والذي تنعدم فيه شوائب أشكال التنظيم (على شكل مسبحة) و (الخلايا الثلاثية) انعدامًا تامًا، بحيث يمكن القول أنه بدون تأسيس الفرق لا يمكن القيام بحرب جهادية مدنية.
في هذا الشكل يتكون كل فريق من قائد واحد ومعاون واحد وثلاثة أعضاء (كل فريق يتكون من ثلاثة إلى خمسة أشخاص) . قائد الفريق هو أعلى عنصر سياسي عسكري للفريق وهو لذلك مسئول عن الفريق وفي غيابه يخلفه في مركزه معاونه، وهو يلعب دورًا بارزًا في تطوير الفريق وتثقيف الأفراد وتعيين الروابط العسكرية والانضباطية في الفريق والتنظيم. ولذلك فإن انتخاب شخص كهذا هو مسألة هامة وأساسية بحيث يؤدي الخطأ في هذا الأمر إلى كارثة وقد أثبتت التجربة أن [المعايير والمقاييس الضرورية للقائد وكذلك واجباته عبارة عن:
1)مواصفات القائد:
إن الصفة المميزة الأهم والأساسية للقائد هي قدرته على الحسم وأن تكون لديه روح عسكرية. يجب أن يكون القائد حازمًا، جريئًا، دقيقًا لا يفوت من نظرته حتى الأشياء الصغيرة ومبدعًا، كما أن الخلق الرفيع