للحل تمامًا كذلك فإن هذه الخلية الثلاثية الأشخاص (عندما نقول ثلاثية الأشخاص لا يعني ذلك أن الخلية لا يمكن أن تكون مؤلفة من شخصين أو من أربعة أشخاص مثلًا، بل الغرض من هذا أن الشكل الغالب هو الخلية المكونة من ثلاثة أشخاص) توفر للأعضاء إمكانية التعرف على معنويات بعضهم البعض ومعرفة نقاط الضعف والانحرافات عند بعضهم البعض ومن ثم العمل على إزالتها في مجرى العمل الجماعي (الدراسات الجماعية، المناقشات والدورات الجماعية، تحضير وكتابة المقالات والتحليلات الجماعية والاشتراك في نشاطات جماعية كتسلق الجبال والرياضة ومعايشة الجماهير للتعرف على أوضاعهم والعمل بين صفوفها) .
وهكذا يتم الإشراف على الخلية عن طريق عضو الارتباط المسئول، وتقييم حاصل عمل الخلايا عن طريق المسئولين في المركز. ومن جديد وعن هذا الطريق تنقل التجارب. ونتيجة لتطبيق المركزية تتم بصورة جيدة مراقبة الأعضاء وتجميع التجارب ونقلها.
والشائبة الأساسية في هذا الشكل من التنظيم هي انعدام تقسيم العمل وانعدام تعيين الحدود الدقيقة بين الأعمال السياسية والعسكرية وبصورة عامة فإن (الخلايا الثلاثية) تكون شكلًا سياسيًا أكثر منها شكلًا عسكريًا وإذا أرادت المنظمة أن تستخدم (الخلايا الثلاثية) في تنفيذ عمليات عسكرية، عندها ينشأ تناقض بين الشكل والمضمون، فانتخاب الخلية التي هي أقدر على ممارسة النشاطات السياسية منها على تنفيذ عمليات عسكرية أمر غير صحيح، فأثناء تنفيذ العمليات العسكرية تتعرض العلاقات الجانبية ومراقبة وتوطيد المركزية إلى صعوبات ويقلل ذلك من قدرة المنظمة على الحركة وتتم ضربات البوليس بصورة أسرع وأوسع وعلى جميع المستويات.
إن محور نشاطات الخلايا الثلاثية هو سياسي ويتم انتخاب الأعضاء وفق مقاييس سياسية وليست عسكرية، ونتيجة لذلك لا تكون قدرات الأعضاء العسكرية متناسبة مع بعضها البعض في حين أن التنظيم العسكري يراعي في عملية التنظيم قدرات الأفراد العسكرية وكفاءاتهم العسكرية السياسية وهكذا يحصل التجانس بين قدراتهم العسكرية في مجرى العمل وهذا ما يساعد على نجاح العمليات المسلحة.