7)تمتاز الثبات: فهي حرب لا تقوم إلا عندما يهاجم أعداء الله الإسلام، أو ذات الله، أو ذات الرسول صلى الله عليه وسلم. قال تعالى: {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} (الأنفال: 19) .
8)تمتاز بالمرونة ورحابة الصدر، بمعنى أنها تعطي العدو فرصة الرجوع إلى الإيمان. قال تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ} (الأنفال: 38) .
9)تمتاز بالتحدي وذلك أنها تتحدى ملة الكفر كلها من الجن والإنس. قال تعالى: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَاتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَاتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} (الاسراء: 88) . وهذه الآية هزيمة نفسية محققة لقوى الكفر بأنواعها إلى يوم القيامة، حيث لا زال التحدي إلى هذه الساعة.
10)تمتاز بالإعلان، أي أنها دائمًا معلنة على الكفر حتى يسلم أو يهزم. قال تعالى: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ * إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ * فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ * فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ} (فصلت: 13 - 16) .
القرآن الكريم كتاب جاء لتغيير النفس الإنسانية وقد حفل بدور ومشاهد عديدة التأثير في هذه النفس. وبعض هذه الصور والمحاولات كانت تمارس من كافرين على المؤمنين لصدهم عن سبيل الله و ( .. جملة غير مفهومة .... ) الدعوة إلى الله واتباع رسل الله كانت هذه المحاولات تتضمن التهديد بالقتل، القتل أحيانًا، التهديد بالنفي من الأرض، والنفي أحيانًا، والتهديد بالسجن وإيقاعه أحيانًا، والتهديد بالرجم أو العذاب بمختلف صوره، أي التوصل إلى الروح والإيمان عن طريق إيقاع الألم على الجسد أو إفنائه بالموت.
ومن هذه الصور صور معاكسة، كان يشنها المؤمنون على الكافرين مستخدمين ما في الإيمان ونفوس المؤمنين من عزة وثبات، وما في نفوس الكافرين من تعلق بالدنيا واستهلاك في حب العيش مستخدمين هذا في