1941 فقد بثت وزارة الدعاية الألمانية إشاعة بأن الغارات البريطانية قد أصابت سكة حديد برلين بأضرار شديدة وأن المحطة قد دمرت تمامًا، فالتقطت الأجهزة البريطانية هذا النبأ الإشاعة فحسبته صحيحًا وأذاعته، وعندئذ قام الألمان بدعوة المراسلين الأجانب لرؤية المحطة سليمة تمامًا، مما أدى إلى هز الثقة بالإذاعة البريطانية.
4)استخدامها كطعم لاصطياد المعلومات التي يتكتم عليها العدو, فعندما نطلق شائعة عن خسائر ضخمة للعدو، ينظر قادته تحت ضغط شعوبهم لإعلان الحقيقة والأرقام فيقدمون لنا معلومات نحن بأمس الحاجة إليها، وينبغي ألا يتورط إعلامنا ببث شائعات كهذه، إنما عن طريق وسائل أخرى.
الشائعة ليست هي السبب الوحيد للشغب ولكن لها دورًا مساندًا هامًا فيه، وهناك قانون سيكولوجي يقول: لا يحدث شغب دون أن تكون هناك شائعات تثيره وتصاحبه وتزيد من عنفه.
وهناك أربع مراحل لعملية الشغب مع الشائعات:
1)قبل أن يبدأ الشغب تمر فترة يحدث فيها تململ نتيجة عدم الاطمئنان، وتأخذ الشائعات شكلًا قصصيًا من التعيير والإهانات، وتكون مؤشرًا لقوات الأمن لاتخاذ إجراءات وقائية وتسوي الأمور.
2)عندما تأخذ الشائعات طابع التهديد تشير إلى قرب حدوث خطر، إذ تنتشر في صور مختلفة مثل: (سيحدث أمر الليلة، لا تخرج من بيتك بعد العشاء ... ) فيمكن التبوء بقرب انفجار أعمال شغب، ومن واجب قوات الأمن في مرحلة قبيل الشغب أن تستعد وتحتاط لمنع أعمال الشغب.
3)انفجار أعمال الشغب: وكثيرًا ما تكون الشرارة التي تشعل فتيل البارود إشاعة مثيرة تسري بين الناس سريان النار في الهشيم فيحدث التخريب والإحراق والقتل.
4)بعد حدوث الشغب تروج الشائعات أسرع من رواجها في أي وقت لتتحدث عن عمليات تعذيب وقتل جنونية تتفق مع العنف الذي يحدث وتسرع عملية الانتقام.