1)أخلاق حسنة، وضمير، واستقامة، ونزاهة، ليثق به الآخرون وليصمد أمام المغريات الكثيرة التي يتعرض لها، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَابْتَغُوا إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (المائدة: 35) . وقد علق الفلاح على ثلاثة أخلاق: خلق التقوى، وخلق ابتغاء الوسيلة، وخلق الجهاد في سبيل الله.
2)الإخلاص لعقيدته والاستعداد للتضحية من أجلها من أي مكروه، ذلك أن رجل المخابرات والأمن يتعرض لشتى المغريات أثناء عمله من مال ونساء أو منصب أو مستقبل باهر. فإذا لم يكن مخلصًا لعقيدته سقط في هذه المغريات وأصبح شرا على أمته ودولته، وعندما يكون رجل الأمن والاستخبارات مخلصًا في عمله مبتغيا به رضوان الله وخدمة وسنه لا يضره الهلاك والموت ولا تهمه السمعة أو الصيت.
3)عن أبي موسى الاشعري رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء، أي ذلك في سبيل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) متفق عليه.
4)حاصر مسلمة بن عبد الملك بن مروان حصنًا سنة 130 للهجرة فندب الناس إلى نقب منه (أي دعاء الناس إلى دخول هذا النقب الذي في الجدار) ، فما دخله أحد، فدخله رجل ففتحه الله عليه وعليهم فنادى مسلمة أين صاحب النقب فما جاءه أحد فنادى إني قد عزمت عليه إلا جاء (أي حلف عليه) فجاء رجل فقال أنا أخبركم عنه، إن صاحب النقب يأخذ عليكم ثلاثًا: ألا تسودوا اسمه في صحيفة إلى الخليفة، ولا تأمروا له بشيء، ولا تسألوه ممن هو. قال: فذاك له. قال: أنا هو. فكان مسلمة لا يصلي بعدها صلاة إلا قال: اللهم اجعلني مع صاحب النقب.
5)كتمان السر حتى أمام أعز أصدقائه وأقربائه وزوجته ومن يثق به. قد عرف هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى عن ألصق الناس به، ونرى ذلك واضحًا في فتح مكة وفي غزوة الخندق حين حفر المسلمون خندقًا حول المدينة، فكان مفاجأة للمشركين حتى قالوا والله إن هذه لمكيدة ما كانت العرب تكيدها، وهذا يدل على نجاح استخبارات النبي صلى الله عليه وسلم في معرفة نوايا اعدائه، ونجاح الأمن عنده في كتمان عملية حفر الخندق حول المدينة رغم أن حفر الخندق استمر ما يقارب عشرين يومًا.