فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 640

والتوازن الروحي والإحساس العالي بالمسؤولية هي أيضًا من الصفات المميزة للقائد وبالتالي في البلدان التي تكون فيها الظروف البوليسية البالغة الصعوبة ومصاعب العمل السياسي السري (إذا تم بصورة صحيحة) تكون الشخصيات العسكرية المتمرسة على الأكثر هي نفس الشخصيات السياسية التي قدمت امتحانها في مجرى العمل السياسي العسكري. وطبيعي أنه في هذا المجال يجب عدم التفكير بسذاجة. ولكن التجربة قد أظهرت أن الشخصية السياسية النشطة التي تتمتع بخصائص أخلاقية وصفات جهادية إلى الحد المقبول، يمكن بوجه عام أن تكون كادرًا عسكريًا متمرسًا.

2)يجب على القائد أن يتمعن في المسائل التالية بعمق وأن ينفذها:

أ) يجب أن يدرس قابلية وكفاءة كل عنصر بصورة مستمرة، كي يتمكن من أن يحدد لكل شخص حسب استعداده مسؤولية ما، فذلك عدا عن أنه يزيد من كفاءة الأشخاص ينمي فيهم الاعتماد على أنفسهم أيضًا. وهكذا سينجح القائد في إيجاد أحسن وأنسب المجالات لنمو ازدهار القابليات (العمل الذي هو من مهام القائد الأساسية) ويجب أن نتنبه إلى أنه بدون تقسيم المسؤولية في الفريق (وفي المنظمة) لا يحصل تقدم في الأعمال، ولا ينمو الفريق (والمنظمة) نموًا نوعيًا. وعندما تلقى مسؤولية ما على أحد أعضاء الفريق يجب على القائد أن يكون متشددًا ومحاسبًا في تنفيذها في المناسبات أن يشجع ويمجد أو أن يعاقب.

ب) والإشراف على تنفيذ المبادئ التنظيمية هو من الواجبات الهامة للقائد، فعليه في هذا المجال أن يعمل بصراحة تامة، وأن لا يسمح للعناصر بنقض المبادئ من جانب واحد. وعند حصول الخطأ يجب أن يوجه النقد وأن يظهر رد الفعل المتناسب مع الخطأ (النقد، التوبيخ، وعقوبات مثل سحب السلاح منه والجلد وقطع الصلة بصورة مؤقتة و ... ) يجب أن ينتبه القائد إلى أن العقوبات مثل سحب الأسلحة وقطع صلة العنصر مع الفريق بصورة مؤقتة يمكن أن يكون له تأثيرًا فعالًا إذا صاحبها تلقي إرشاد وتوضيح كاف، يجب على القائد أن يمتنع بصورة قاطعة عن التعامل مع العنصر في إطار الفريق، في حالة تكرار أخطائه وفي ظرف تكون فيها سلبياته مسببة لمحاذير جدية، كما أن عناصر أخرى في الفريق مشاركة في مسؤولية هذا الأمر وعليها التمسك بمبدأ النقد والنقد الذاتي وتنفيذه بجد ومثابرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت