واتصالات في كل من أفريقيا وأمريكا اللاتينية، ولكن أقواها كانت مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وليس هذا فقط، بل إنه من خلال المحفل الماسوني P-2 أصبح حوالي (20000 ماسوني إيطالي) بمثابة فرع للمعلومات يعمل لصالح المخابرات المركزية الأمريكية، وسبب ذلك هو أن عملية إعادة تنظيم المحافل الماسونية في إيطاليا بعد الحرب وكما حصل في دول أوروبا الغربية الأخرى كانت خاضعة لسيطرة ومراقبة الاستخبارات الامريكية ويقول (ماكس كورفو) إن الماسونيين الأمريكيين العاملين في وكالة المخابرات المركزية هرعوا إلى إيطاليا وحتى قبل أن تتحرر نهائيًا ليحيكوا مؤامراتهم هناك وقاد هذه العملية (فرانك غيفيلوتي) وهو مسؤول كبير في وكالة المخابرات المركزية الأميركية، وأشرف على عملية تطهير حوالي (500) محفل تقريبًا من المناهضين للفاشية ومن العناصر اليسارية وإحلال العناصر الفاشية المعروفة مكانها وعلى سبيل المثال فإن (غيللي) كان مقاتلًا متطوعًا في صفوف الفاشية في أسبانيا وبعد أن أصبح ضابطًا في جيش موسوليني اشتهر بمذابحه الوحشية التي قام بها كنوع من الانتقام من مقاتلي المقاومة الإيطالية، لقد كان (غيللي) بحد ذاته نموذجًا جديدًا لمجندي منظمات الماسونية الأمريكية.
ويمكننا أن نستذكر أن الماسونيين يسيطرون تقليديًا على المناصب الرئيسة السياسية والعسكرية والاقتصادية الأمريكية، ابتداء من رؤساء الولايات المتحدة وحتى رؤساء الشركات الكبرى، وضباط الجيش ذوي الرتب العالية، ويمكننا أن نقدم مثلًا على ذلك، وهو أن كل قادة حلف الناتو تقريبًا هم ماسونيون وفي أواخر الخمسينات وبداية الستينات تم إنشاء محافل ماسونية خاصة بالضباط العسكريين في مقرات حلف الناتو وفي القاعد العسكرية في إيطالية مثل محفل (فيرونا أمريكان) في فيرونا ومحفل (جورج واشنطن) في (فيشنتا) ومحفل (بينامين فرنكلين) في ليفورنو ومحفل (هاري إس ترومان) بالقرب من نابولي ومحفل (أفيانو) في فريولي.
أمام محفل (كولو سيوم) في روما فكان للدبلوماسيين وللضباط العسكريين الأمريكيين وكبار الماسونيين من حلف الناتو، يحق لهم في الوقت ذاته الانتساب إلى ما يمكن تسميته"باتحاد الشرق العظيم الماسوني"في الولايات المتحدة إيطاليا ليتمكنوا من السيطرة على أتباعهم الإيطاليين وقيادتهم.
إن (غيللي) الذي كان يقدم مصنوعات شركته كهدايا لوزراء الحكومة كان سيبقى دائمًا شخصية تافهة ولا قيمة لها لو لم تقدم الولايات المتحدة