الأمريكية دعمها وتأييدها له. وهذا الفاشي (غيللي) نفسه هو دمية يحركها آخرون أكثر خبرة منه. إن المجمع الصناعي العسكري الأمريكي والبيت الأبيض ووكالة المخابرات المركزية ونادي بلدوبرغ واللجنة الثالثة تمكنوا جميعهم من السيطرة على إيطاليا والتحكم بها بواسطة (غيللي) وأعوانه المنتشرين في عدة أماكن.
ولا شك أن المحفل الماسوني P-2 الذي يضم بين صفوفه (3 وزراء، 7 مسؤولين على مستوى عالي في وزارة الدفاع، 42 جنرالًا وأدميرالًا، 51 كولونيلًا) قد ساهم بدوره في القرار الخاص بنشر الصواريخ الأمريكية في إيطاليا، وكتب (بيكوريللي) الذي أقسم هو نفسه يمين الولاء للماسونية ومن ثم قتل لأنه حنث بيمينه: أن الصناعيين وأصحاب الأموال، والجنرالات ومسؤولي وزارة الدفاع بحلفهم يمين الولاء للماسونية قد دخلوا في خدمة وكالة المخابرات المركزية الامريكية للحيلولة دون وصول الشيوعيين إلى سدة الحكم مهما كان الثمن، وعبارة"مهما كان الثمن"تعني الإرهاب أيضًا، ويضيف (بيكوريللي) منذ عدة سنوات، فإن أية جريمة تحتل وقائعها الصفحات الأولى من الصحف يكون للماسونية علاقة بها، إن الاغتيالات والمجازر الجماعية، ومحاولات الانقلاب، إنما تكمن الماسونية ورائها.
وأورد قائمة بالجرائم التي كان للماسونية وللمخابرات الأمريكية والإيطالية علاقة بها: حوادث التفجير في ميلانو، اغتيال القاضي (اوكورسيو) الذي حاول أن يقتفي آثار الماسونية وجذورها في هذه الجرائم، الهجوم على قطار (إيطاليكوس) الذي أسفر عن مقتل (12 شخصًا) وتفجير مبنى محطة سكة حديد لولونيا الذي قتل وشوه ما يزيد عن (200) شخص. إن محافل (غيللي) وأصدقائه لها ارتباطات مباشرة بالألوية الحمراء.
وقد صرح (بيكوللي) السكرتير السياسي للحزب الديمقراطي المسيحي أن (تصفية مورو كانت لأنه رفض أن تصبح إيطاليا مسرحًا للمناورات والعمليات الماسونية) وفي تموز 1981 ذبحت عائلة مفوض الشرطة (ماسي) بوحشية في (أوريول) في (مرسيليا) ، وكان (ماسي) يرتبط بعلاقات جيدة مع (معبد فرسان القدس) وهو محفل ماسوني فرنسي يمكن اعتباره نسخة طبق الأصل عن المحفل الماسوني الإيطالي