{وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا * وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَاذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا} (الأحزاب: 12 - 13) .
6)القضاء على محاولة التهوين من النصر ومن قيمته:
وذلك أن الحرب النفسية تبدأ قبل المعركة بكثير وتقوى أثناء المعركة وتستمر بعد المعركة. ونرى ذلك في موقف اليهود من انتصار المسلمين في بدر. فإنهم حاولوا اخفاء النصر فلما ظهر حاولوا التشكيك فيه فلما وصل زيد بن حارثة رضي الله عنه على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرهم بالنصر قالوا إن الذي يقوله زيد رضي الله عنه حالة من الهذيان والفزع الذي أصيب به وقالوا هذه ناقة نعرفها ولو أنه انتصر لبقيت عنده. بل حاولوا اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم، ورد النبي صلى الله عليه وسلم عليهم وقال لهم: (يا معشر يهود احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من النقمة وأسلموا فإنكم قد عرفتم أني نبي مرسل تجدون ذلك في كتابكم وعهد الله إليكم) .
7)القضاء على محاولة التخويف والضغط النفسي:
ونرى ذلك في محاولة أبي سفيان بعد غزوة أحد، حيث ارسل نفرًا من بين هذيل فدخلوا المدينة فسألوهم عن قريش فأخبروهم بأنهم قد جمعوا لهم مالا طاقة لهم به، فكان الرد من المسلمين الذي قضوا على هذه المحاولة في مهدها: حسبنا الله ونعم الوكيل، وسجل لهم القرآن الكريم هذا الموقف بقوله: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} (آل عمران: 173) .
8)الكتمان ونشر الوعي الأمني:
هناك قاعدة في عمل رجال الاستخبارات تقول: (إن المعرفة على قدر الحاجة) . فليس كل ما يعلم يقال. وليس لكل أحد حق الكلام كما يشاء. وقال أبو هريرة رضي الله عنه (إن هاهنا علمًا لو بثثته لضربت عنقي) .
وقد حذر الله المسلمين من قبول الشائعات دون تحقق قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} (الحجرات: 6)
9)التوجيه والإرشاد والتربية المستمرة:
حيث التوجيه والتوعية الدينية والفكرية، وحل مشاكل الجند وتوعيتهم بأهمية دورهم، وإفهامهم العقيدة والشريعة، تلعب دورًا كبيرًا في القضاء على الحرب النفسية والوقوف ضدها. وقد ظل النبي صلى الله