جديد لمواجهة الأعداء، ويتفق علماء النفس وخبراء الحرب النفسية أن الحرب النفسية تؤثر على الجيوش الذين لا عقيدة لهم والغير مثقفين.
2)المعرفة المستطاعة بالعدو:
إن هذه المعرفة بالعدو، المعرفة بأسلوبه وأهدافه وتفكيره، من الأسباب المهمة في القضاء على الحرب النفسية التي يواجهها. وتجعل المجاهد مستعدًا لمواجهتها بإيمان وقوة وعقيدة راسخة.
3)فضح محاولات التفرقة ومقاومتها:
وذلك عندما تنطلق الحرب النفسية من عند العدو يجب على القيادة الإسلامية أن تكشف حقيقتها وتبين زيفها للمسلمين وللجنود، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ} (آل عمران: 100) . فالله سبحانه وتعالى كشف للمسلمين في كل زمان حقيقة أهل الكتاب ثم قال تعالى: {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (آل عمران: 101) .
وكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم باقية فيجب على القيادة والجند أن يردوا هذه الحرب إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم سواءً كان من الأعداء أو من الحكام الذين يحكمون بغير ما أنزل الله، قال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} (آل عمران: 103) .
4)المراقبة الواعية لأمور الجند:
وذلك لرصد المخذلين والمثبطين وعزلهم عن الجند وعقوبتهم بما يناسب الجرم، لأن الجيش قد يؤتى من داخله قبل أن يؤتى من عدوه، وذلك لأن المثبط يجد أذنًا صاغية ممن حوله، قال تعالى عن المنافقين والمتخلفين عن غزوة تبوك: فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَاذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ) (التوبة: 83) .
وهذا عزل لهم عن الجيش وتطهيرًا للجيش منهم وحذرنا الله تعالى من خروج أمثال هؤلاء في الجيش وأنه لا خير فيهم مهما بلغت كثرتهم قال تعالى: {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} (التوبة: 47) .
5)كشف محاولات زعزعة الثقة بالنصر:
وهذه تأتي من العين الساهرة على أحوال الجند فتقضي عليها في مهدها وقد كان ذلك في غزوة الخندق قال تعالى فاضحًا دور المنافقين: