والمؤازر يجب أن تتوفر عنده شروط محددة كي نستطيع الاستفادة من بيته (أو بصورة عامة من إمكانياته) مثلًا أن يكون حائزًا للخصائص الأخلاقية اللازمة ودوافع مناسبة من أجل النضال و .. (أما الغرور وقلة الصبر والخوف والتردد والاضطراب والعلاقات المصلحية الكثيرة فهي خصائص يجب أن لا تكون موجودة في المؤازر) .
ومن ناحية الماضي السياسي يجب أن لا يكون المؤازر معروفًا، لأنه في غير هذه الصورة سيشكل مصدر ضربات مفاجأة لم تكن في الحسبان، ومن أجل الحيلولة دون هذه الضربات يجب عليه أن يقطع جميع اتصالاته (السياسية) إن كانت موجودة، وأنه من الضروري القيام بتثقيف المؤازر وتدريبه إلى جانب الاستفادة من إمكانياته، يجب أن نضع في الاعتبار أن الاستفادة من إمكانيات المؤازر بدون تثقيفه وتدريبه المتناسب معه تعتبر انتهازية، وفي النهاية تتحول هذه الإمكانية إلى ضدها، فمثلًا المؤازر الذي عنده استعداد للمساعدة المالية فقط وقد تلقى تثقيفًا في هذا المستوى، إذا دخل العمل المسلح ويراد الاستفادة منه في تحضير الأسلحة يحتمل كثيرًا أن يبدي ضعفًا أثناء القبض عليه ويسبب ضربات ساحقة أو أنه لا يستطيع تحمل العواقب الناشئة عن هذا العمل (الإعدام، السجن الطويل الأمد أو التخفي لضرورات العمل التنظيمي) ، وبهذا الطريق ينزل ضربة بالحركة أكثر مما أستفيد من إمكانياته، إن تثقيف وتدريب المؤازر يجب أن يتم في جميع المجالات السياسية والأيديولوجية والأمنية ويجب أن نكون يقظين بالنسبة للمسائل الأمنية وأن نمتنع عن الاتصال بمؤازرين لا يراعونها.
إن أهم النقاط التي يجب مراعاتها عند الاستفادة من بيت المؤازر هي:
1)يجب أن لا يستفاد من إمكانيات المؤازر الأخرى (أي عدا البيت عندما يكون البيت موضع استخدامنا) لأن هذا العمل يعرض الفريق إلى أخطار وضربات ناشئة عن محاولة الاستفادة من الإمكانيات الأخرى دون معرفة طبيعتها واختبارها.
2)يجب أن لا تتم الاستفادة من بيت المؤازر بواسطة عدة عناصر.
3)إن الضرورة التي تحتم عدم انكشاف المؤازر تستوجب مراعاة منتهى الدقة والمراقبة في الاستفادة من إمكانياته التي تترك لها أثر في الغالب ويستطيع البوليس الوصول إليها بسهولة، منها الاستفادة من البيت والأماكن السرية التي تهيأ من قبل هؤلاء العناصر، لهذا السبب يجب في عملية تنظيم هؤلاء الأفراد وإمكانياتهم أن ننتبه دائمًا إلى هذه المسألة وهي أن يبقوا غير معروفين إلى أقصى حد عند العناصر الأخرى للمنظمة.