بما يناسب وضعه الخاص، وعند إبداء الجدارة أن نعدهم لتجنيدهم كعناصر جيدة للمنظمة.
وفي عملية تثقيف وتعبئة العائلة يجب أن نأخذ بالحسبان خصائص ونقاط قوة أفرادها، وأن نعمل بأسلوب يبرز دورنا في التثقيف بأقل ما يمكن، وهكذا يجب أن نثقفهم وننقل إليهم المفاهيم والمبادئ السياسية الضرورية (بصورة غير مباشرة تمامًا وبدون أن يكون لنا دور علني) في إطار القضايا الأساسية والمشاكل اليومية والحوادث السياسية اليومية التي يدور البحث حولها بوجه عام، فمثلًا في مجرى حديث عادي عن محيط العمل والدراسة يمكن ذكر تجربة القبض على زميل في العمل أو المدرسة الذي وضعت عائلته تحت الضغط لتذكر أسماء أصدقائه، أو يتحدث عن نفسه كيف اعتقل بسبب أن عائلة شخص اعتقل من ذي قبل خدعت بأحابيل البوليس وفشت اسمه و ... الخ، أو عن عائلة خدعت بحيل البوليس وأقواله المخادعة وذكرت للبوليس محل عمل ابنها والأماكن التي يتردد عليها مما أدى إلى استشهاده، كل هذه يمكن أن تكون مجالًا مناسبًا للتعبئة والتثقيف.
مع ممارسة هذه الأساليب أي ذكر النماذج والتجارب بشكل يتناسب مع القضايا والحوادث اليومية مثل إعلام القبض على مجموعة أو محاكمة أو إعدام أشخاص مجاهدين يرد ذكرهم في الجرائد، يمكن تطوير وعيهم إزاء المؤامرات والحيل البوليسية وتعريفهم بأهداف المجاهدين وآرائهم، وفي الوقت نفسه يجب أن نسعى بصورة عادية جدًا وبالتدريج إلى الخروج عن سلطة العائلة وفي المقابل ألا نسمح للعائلة من الناحية الاقتصادية أن تعتمد علينا.
إن تربية أفراد العائلة وتوعيتهم ستكون لهما أيضًا ميزة مضاعفة وهي أنها تجعل أفراد العائلة بالتدريج وبصورة نسبية أكثر أهبة أمام الحوادث التي يمكن أن تواجههم فيما يتعلق بنشاطنا التنظيمي، وأن يتمكنوا من أن يواجهوا برباطة جأش وسعة صدر المسائل والمشكلات التي يمكن التنبؤ بها للمستقبل، وفي غير هذه الصورة فإن كل حادثة أو مصادفة صغيرة مثل السفر وبعدنا المؤقت عن العائلة وحتى التأخر عن المجيء إلى البيت يسبب لهم قلقًا ومشكلة لا يسعهم تحملها. ويجب أن نضيف إلى ذلك أننا نحن الذين يجب علينا أن نختار كيفية السلوك والتثقيف اللازمين بالنظر إلى مركز العائلة وخصائصها، فبالنظر إلى أن معنويات وأسلوب تفكير ووعي أفراد العائلة بالنسبة للأوضاع والظروف الاجتماعية مختلفة عادة، فإنه يجب علينا نحن أيضًا أن نعتمد أسلوبًا يتناسب معهم، فمثلًا اتخاذ موقف مضاد أمام الأب والأم اللذين لا يعارضان الحكم أمر غير منطقي. وبالمقابل فإن التظاهر بعدم