فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 640

وتشبه ذلك بالأخطبوط فإن كل ذراع لا تعرف ما تفعله الذراع الأخرى. ولكن العقل هو الذي يدير كل هذه الأذرع إلا أن أحد أذرع الأخطبوط تتحرك بحثًا عن الطعام والثانية تتحرك بحثًا عن المعلومات.

• العلاقة بين ضابط القضية والعميل، لابد أن يشعر الضابطُ العميلَ بأنه محل ثقته ويقنعه بأهمية العمل ونبله، وأهمية دور العميل في إنجاز العمل قبل أن تكون القضية قضية تعامل بالمادة، وإن كانت المادة أساسية ولكنها ليست كل شيء، والعلاقة بين ضابط القضية والعميل هي دعامة كل العمليات السرية لذلك يجب أن يكون أساس العلاقة الصدق ويضاف إليها الاحترام، ولابد من الوفاء بكل الوعود التي قطعها الضابط على نفسه للعميل لذلك يجب عليه ألا يعد إلا بحسب صلاحيته. أما فيما يتعلق بالأجر فإن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه) .

• التسلح بالمعرفة، حيث يجب على الضابط أن يستغل كل معلومة في السيطرة على العميل وبدون هذه المعرفة لا يمكنه أن يقدر سير العمل في الاتجاه الصحيح واتصالات المنظمة بالعميل كلها تتم عن طريق الضابط المسؤول عن العميل، وهذا سهل في العمليات الجاسوسية. أما عمليات التآمر والتخريب والعمليات السياسية والنفسية فتحقيق ذلك صعب، ولكن لابد من إعلام ضابط القضية بكل اتصال تجريه المنظمة بالعميل حتى يقدر سير العمل في الاتجاه الصحيح.

• أهمية الاتصال بالعميل، لابد من الاتصال بين ضابط القضية والعميل وقد يكون ذلك اللقاء في سينما أم مسرح حيث يقوم الضابط بشراء التذاكر وإرسال واحدة للعميل ويحدد له موعد الدخول ويغير الموعد مره قبله ومره بعده وقد يكون اللقاء داخل الأوتوبيس أو داخل متحف أو شقة. وقد يلجأ إلى الاتصال بواسطة وسطاء آخرون مهمتهم فقط تيسير الاتصال الشفهي بين مسؤول القضية والعميل.

• لابد للضابط أن يعرف دافع العميل واحتياجاته لأن ذلك له دوره في السيطرة على العميل حيث أنه يستطيع أن يحقق التوافق بين دوافع العميل وبين ما يكلف به من الأعمال والذي يساعده على ذلك دراسة تاريخ العميل وماضي حياته واتجاهاته في الحياة والبيئة التي نشأ فيها والظروف العاطفية أو المعيشية التي يعيشها لها أهميتها القصوى. وهذه المعلومات عن العميل تساعد الضابط ليس فقط في السيطرة على العميل فحسب بل تساعده على في تخطيط وتنفيذ العملية، ودوافع العميل ليست هامة في إنشاء العلاقة بينه وبين الضابط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت