فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 640

نجده مترددًا متخاذلًا فاقد النشاط).

وكان نابليون بونابرت يقول: قيمة المعنويات بالنسبة للقوى المادية تساوي ثلاثة على واحد، أي أن الجيش تكون قيمته 75% من الناحية المعنوية و25% من الناحية المادية.

وتعتبر الروح المعنوية العالية من أهم عوامل النصر في الحرب، إذ هي الباعث الأساسي لإدارة القتال، وهي مستودع القوة والقدرة على مواجهة مشاق المعركة وأهوالها والتغلب عليها والتصميم على إحراز النصر على العدو، مهما كانت التضحيات.

كذلك تعتبر الروح المعنوية العالية في وقت السلم من أهم الدوافع إلى الإخلاص والإيجابية والحماسة في العمل في مجالات الاستعداد والتدريب والحراسة.

كذلك فقد أصبح تدمير الروح المعنوية للعدو من أهم الأهداف الاستراتيجية التي تسعى الجيوش المتصارعة التي تحقيقها. فتضع الخطط للضربات التي تستهدف تدمير المعنويات سواءً بأعمال القتال أو بالحرب النفسية، ويعبر مونتجمري عن أهمية العامل المعنوي فيقول: (إن أعظم عامل من العوامل المؤدية إلى تحقيق النجاح هو روح المقاتل، إنه لأمر هام وجوهري أن يفهم المرء أن المعارك إنما تكسب أولًا وقبل كل شيء في قلوب الرجال) .

ويقول الجنرال مارشال: (إن الحرب الحديثة أصبحت في حاجة إلى المزيد من المطالب المعنوية كحاجتها إلى المطالب المادية) .

من أجل ذلك فإن جميع الجيوش تعنى أشد العناية بوضع النظم والأساليب التي تستهدف بناء معنويات رجالها والمحافظة عليها ووقايتها من عوامل الانهيار، ويضم تنظيم كل الجيوش أجهزة متخصصة في هذه المجال يعمل فيها الخبراء العسكريون مع علماء النفس وعلماء الاجتماع وأطباء الأمراض النفسية والعقلية وغيرهم.

إن معنويات الجماعة نوع من الدرع الواقي يحمي الفرد ضد الضغوط الخارجية بما في هذا ضغوط كل وسائل الإعلام الجماهيرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت