فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 640

سينا يضع اصبعه على نبض المريض حتى إذا ذكرت مدينة معينة زاد نبضه، ثم جاء رجل يعرف كل الشوارع والأحياء وذكرها، فعندما ذكر شارع معينًا زاد نبض المريض، ثم جاء فذكر أسماء العائلات القاطنة في الشارع، وعندما ذكرت عائلة معينة زاد نبض المريض، عندئذٍ توقف ابن سينا عن التجربة معلنًا أنه وصل لنوع المرض وهو أن المريض يحب فتاة من عائلة فلان تسكن في الشارع الفلاني في المدينة الفلانية، وتم تزويجه منها فشفي تمامًا.

فهذه الاستجابة العاطفية غير الإرادية ( .. كلمة غير مفهومة .. ) على النساء وأراد صاحبه أن يحتفظ به لنفسه.

وقد لجأت أجهزة الكشف عن الكذب الحديثة ويعتمد قدر منها على قياس النبض وتسجيل تغيراته على آلة تدعى بوليجراف وتعتمد على أن النبض يتغير في حالات الانفعال كالخوف والغضب، فعندما يوجه للمتهم سؤال يدينه يحاول أن ينكر خوفا من انكشافه فيزداد نبضه.

ويبدأ القائم بالتجربة بالتقاط سبع ورقات من أوراق اللعب (مثلًا) ويطلب من الشخص الذي تجرى عليه التجربة أن يختار ورقة وينظر إليها ويعيدها إلى الكوتشينه ثم يقول للشخص أنه سيريه أوراق الكوتشينة السبعة واحدة تلو الأخرى ويريد منه أن يقول: (لا) عندما تعرض عليه الأوراق التي اختارها ويعيد التجربة عدة مرات ثم يخبر الشخص الذي تجرى عليه التجربة بالورقة التي كان قد اختارها ويبين له التغيرات التي وقعت في البوليجراف عندما رد على سؤاله بالكذب ليقنعه بفعالية الجهاز ضد الكذب.

وأثناء الاستجواب الحقيقي توجه أسئلة عديمة الصلة بالموضوع ويدس بينها فجأة أسئلة ذات صلة وثيقة بالموضوع تمامًا كدور أوراق اللعب. وأحيانًا يظهر التغير على البوليجراف عندما يكون المتهم مذنبا، وتعاد الأسئلة عدة مرات لملاحظة التغيرات كل مرة للتأكد من ذلك.

ومن نقاط ضعف الجهاز أن العوامل العارضة للمتهم كالعطاس أو سماع صوت عال مفاجئ تؤدي إلى إثارة مشابهة لآثار الموقف الانفعالية المصاحبة للكذب، كما أن هناك أشخاص أبرياء تظهر عليهم حالات عصبية لدى استجوابهم لا ترتبط بأسئلة معينة بل قد تظهر في فترات الراحة عندما لا توجه لهم أسئلة، وفي هذه الحالة يجب تكرار العملية للتأكد ولو عشر مرات، كما أن هناك أناسًا محترفين لا ينفعلون أصلًا هؤلاء لا يجدي معهم هذا الجهاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت