فهرس الكتاب
وننبه إلى بعض الأمور ومنها: الأمر الأول: أنه ينبغي لك أن تستخيري الله تعالى وتستشيري أهل الرأي والفضل في أمر هذا الزواج قبل الإقدام عليه. الأمر الثاني: أنه لا يلزم إخبار الزوجة الأولى أو أهلها بالزواج من امرأة ثانية، وإن كان الإخبار هو الأولى. الأمر الثالث: أن الزواج من امرأة سابقة ليس عيبًا يرد به الخاطب، فينبغي أن تحاولي إقناع أهلك، فإن وافقوا فالحمد الله، وإلا فالواجب طاعتهم في ذلك ما لم يغلب على الظن عضلهم إياك، فيجوز لك حنيئذ رفع أمرك إلى المحكمة الشرعية، وراجعي الفتوى رقم: 14222 والفتوى رقم: 9873 . الأمر الرابع ـ وهو الأهم: أن الواجب عليك إذا لم يتيسر زواجك منه قطع العلاقة به، إذ لا يجوز لامرأة أن تكون على علاقة مع رجل أجنبي عليها، وراجعي الفتوى رقم: 24284، والفتوى رقم: 30194.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــــــــــــ
حكم إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة ...
السؤال
أشكر لكم جهودكم في مجال التوعية والتثقيف الإسلامي ومساعدة الجميع على فهم جميع أمور الدين.
سؤالي يبدو غريبًا ومختلفًا قليلًا عن المألوف وهو: هل يجوز أن أتزوج من فتاة مسلمة زواجًا عرفيًا عن طريق الإنترنت أي أننا نتزوج بدون أن نتقابل فقط عن طريق الإنترنت وذلك بحكم المسافة البعيدة بيننا مع العلم بوجود نية للزواج في حال تحسنت الظروف وفي حال صحة هذا الزواج ما هي الشروط الواجبة لتنفيذه والصيغة المطلوبة لعقد الزواج. وأكرر لكم حسن النية وصدق السؤال وأشكر لكم حسن استماعكم. وشكرا
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالزواج الصحيح ما توفرت فيه شروط صحته وهي:
1-تعيين الزوجين 2- وجود الولي 3- الإشهاد على الزواج 4- خلو الزوجين من الموانع
ولا تتوفر هذه الشروط عن طريق الإنترنت وخاصة الإشهاد وما يمكن أن يقع فيه من التزييف والتزوير، ولذلك أقر مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة السعودية سنة 1410هـ الموافق 1990م بشأن حكم إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة حيث جاء في القرار:
1-إذا تم التعاقد بين غائبين لا يجمعهما مكان واحد، ولا يرى أحدهما الآخر معاينة ولا يسمع كلامه، وكانت وسيلة الاتصال بينهما الكتابة أو الرسالة أو السفارة (الرسول) ، وينطبق ذلك على البرق والتلكس والفاكس وشاشات الحاسب الآلي (الكمبيوتر) ففي هذه الحالة ينعقد العقد عند وصول الإيجاب إلى الموجه إليه وقبوله.
وجاء في الفقرة الرابعة: 4- إن القواعد السابقة لا تشمل النكاح لاشتراط الإشهاد فيه، ولا الصرف لاشتراط التقابض، ولا السلم لاشتراط تعجيل رأس المال.
ونحيل على الفتوى رقم: 5962 لمعرفة معنى الزواج العرفي وحكمه، وننبه إلى أن الله سبحانه شرع الزواج لمقاصد عظيمة، من هذه المقاصد: أنه سكن يأوي إليه كل من الزوجين في جو من المودة والرحمة والأنس، قال الله تبارك وتعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ {الروم:21} , ومن مقاصد الزواج أن فيه إحصان كل من الرجل والمرأة عن الوقوع في الحرام، كالنظر المحرم وما يجر إليه من فواحش وكبائر، قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب من استطاع من الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. متفق عليه، فالزواج من امرأة بدون الاجتماع بها والعيش معها لا فائدة فيه، ولا تتحقق المصلحة والحكمة من ورائه غالبًا.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــــــــــــ
حكم الاعتراض على الزواج العرفي ...
السؤال
حيث إني شاب أعزب عمري 23 سنة، مشكلتي تبدأ أني لم أجد الأب بجواري حيث إنه ترك البيت في ظروف غامضة ولم أجد من يعرف عنه شيئا حتى الآن وتزوجت أمي من رجل آخر ثم رجل ثان، لكن هنا مشكلة حيث إنها استطاعت شراء شقة، لكن من أين جاءت بالفلوس وهي لا تعمل ولا توجد أي مصادر أخرى قد تأتي منها بالفلوس حتى من زواجها السابق، هل أشك أن هذا المال حرام، والمشكلة الثانية أيضًا في أمي أنه منذ فترة قريبه تزوجت مرة أخرى من رجل غني قريبًا، لكن هذا الزواج اكتشفت أنه (عرفي) وتريد تحويله لزواج رسمي وتتزوج في شقتها، أليس هذا حراما، لكن أنا أعترض على هذا الزواج حتى لو تحول لرسمي، هل اعتراضي على هذا الزواج أصبح من عقوق الوالدين، أفتوني جزاكم الله خيرًا. ملاحظة: أرجو إرسال الرد بالتفصيل على بريدي الإلكتروني
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق بيان حكم الزواج العرفي في الفتوى رقم: 5962.
وعليه.. فإذا كان هذا الزواج مستوفي الشروط ومنتفي الموانع فهو زواج صحيح، وكونه لم يسجل في المحاكم لا يؤثر ذلك في صحته لأن التسجيل ليس شرطا في النكاح، وإنما هو مجرد زيادة توثيق، وعليه فاعتراضك عليه لا يعد في محله لأن الزواج قد تم بالفعل، وأي محاولة منك لإنهائه تعد معصية من جهتين أولًا: لأن فيه عقوقًا لأمك، وثانيها: أنه تخبيب، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ليس منا من خبب امرأة على زوجها. رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني.
أما إذا كان الزواج المذكور غير مستوفي الشروط، وأراد الزوجان إظهاره على نحو ما كان عليه من الفساد فهذا يجب معارضته حتى تكتمل الشروط وليس في ذلك عقوقًا، فإذا أرادوا تصحيح العقد وإعادته بشروطه فليس لك أن تمانع.
أما بخصوص الشك في مصدر المال الذي اشترت به أمك تلك الشقة فالجواب فيه أن الأصل أن أمور المسلمين تحمل على السلامة ما لم يثبت خلاف ذلك، ويتأكد هذا طبعًا في حق الوالدين.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــــــــــــ
النكاح الشرعي والعرفي والمدني ...
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
ما هي الصيغة الكتابية لكل من عقد الزواج العرفي ,المدني و الشرعي ...
علما بأني أقوم بعمل بحث حول الزواج و أريد إرفاق صيغ العقود به
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن شروط النكاح التي لا يصح النكاح إلا بها الصيغة وهي: كل لفظ يقتضي الإيجاب من ولي المرأة والقبول من الزوج.
فالإيجاب أن يقول ولي المرأة: زوجتك فلانة. أو: أنكحتك فلانة. والقبول أن يقول الزوج: قبلت نكاحها. أو: قبلت زواجها. أو: رضيت نكاحها.
وما يسمى بالزواج العرفي يطلق على صورتين إحداهما صحيحة والأخرى غير صحيحة . وسبق بيانها في الفتوى رقم 29442
وأما ما يسمى بالزواج المدني فهو بحسب علمنا أن يذهب الرجل والمرأة إلى المحكمة المدنية ويحضرون اثنين من الشهود، ثم يحصل عقد الزواج في المحكمة، وتكون بذلك زوجته عندهم.
وننبه هنا إلى أن كل عقد لم تتوفر فيه الشروط الشرعية اللازمة. التي سبق بيانها في الفتوى رقم 1766، فإنه عقد باطل لأن الفروج لا تستحل إلا بكلمة الله، وكل عقد لم تتوفر فيه تلك الشروط فهو ليس من كلمة الله في شيء.
والله أعلم
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــــــــــــ
إخبار أهل الزوجة الثانية بالزواج العرفي السابق ...
السؤال
تتلخص مشكلتي أو مشكلة الأسرة بالكامل في أخي حيث إنه يبلغ من العمر الأن 32عاما و منذ فترة قرابة العام دخل في مشروع تجاري مع سيدة تبلغ من العمر 64 عاما و كانت تلك السيدة ذات كلام ساحر و جميل بل رائع لكن أمي ابدا لم ترتح إليها و لكن السيدة كانت تمثل علينا بشتي الطرق، أن أخي مثل ابنها لكنها من الناحيه الأخري يبدو أنها كانت تغويه و نحن من ناحية نسعي جاهدين أن نزوجه و فجأة تفجرت الكارثة و بعد عدة أشهر و بعد ضغط شديد عليه علمنا أنه تزوج عرفيا هذه السيدة و قامت الدنيا و مرضت أمي كثيرا من همها به و أخيرا قال إنه قطع الورقة و نحن الآن نسعى لتزويجه من أخت زوجي و هم أيضا واضح جدا أنهم يتمنونه من كل قلوبهم و السؤال الآن هل لو تقدمنا للفتاة يجب علينا أن نبلغهم بما حدث بشأن الزواج العرفي حيث إنه لم يتجاوز ال 3 شهور حيث إنهم إن بلغناهم من الممكن أن يرفضوا و لو رفضوا ستكون المشكلة و هم أصهاري في نفس الوقت، أم لا نبلغهم حيث إن الله ستر عليه فلا يجب أن نفضح ستره أرجو الإفادة ؟ أرجو أن تنصحونا إذا كان يجب أن نبلغهم بهذا الشيء و بأي طريقة أمي معذبة بذلك الموضوع و تتمني لو يتزوج من أخت زوجي و جزاكم الله خيرا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن زواج أخيك بهذه المرأة إن كان قد تم مكتمل الشروط والأركان فهي زوجته فلا يكفي تمزيق الورقة، بل لو أراد فراقها فعليه أن يطلقها.
أما إخبار من يتقدم لخطبة ابنتهم بزواجه المذكور فلا يلزم وإن كان الأولى أن يذكر لهم ويوضح ما من شأنه أن يؤثر على العلاقة الزوجية لو علموا به فيما بعد.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــــــــــــ
نسبة الطفل وزواج ولد الزنا من بنات أبيه ...
السؤال
هل يجوزأن ينسب الطفل إلى والده مع أنه لم يستوف شروط الزواج الصحيح من والدة الطفل، في حالة الزواج العرفي من وجود ولي (المرأة تزوج نفسها أو تتخذ وليا آخر غير وليها الأصلي بدعوى الكتمان) ؟ ثانيا: هل يجوز لابن الزنا الزواج من البنت الشرعية من زوجة أخرى للرجل الذى زنى بأمه؟ هذه الأمور أريد معرفتها لانتشار الزواج العرفي ودعاوى إثبات النسب هذه الأيام.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالزواج العرفي إذا استوفى شروط النكاح ولم ينقصه إلا التسجيل في المحاكم يعتبر نكاحا صحيحا، وراجع الفتوى رقم: 5992 . أما إن نقص الولي فالجمهور من العلماء على بطلانه ولم يخالف في ذلك إلا الإمام أبو حنيفة حيث يجوز للمرأة الرشيدة أن تلي نفسها، أما فيما يتعلق بنسبة الولد فمجمل القول فيه أن أي نكاح أقدم الزوج عليه معتقدا حليته فإن الولد فيه ينسب إلي أبيه وإن كان النكاح مجمعا على بطلانه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فإن المسلمين متفقون على أن كل نكاح اعتقد الزوج أنه نكاح سائغ إذا وطئ فيه فإنه يلحقه فيه ولده ويتوارثان باتفاق المسلمين وإن كان ذلك النكاح باطلا في نفس الأمر باتفاق المسلمين إلى أن قال فإن ثبوت النسب لا يفتقر إلى صحة النكاح في نفس الأمر بل الولد للفراش كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش وللعاهر الحجر. اهـ. ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 60343. أما بخصوص زواج ولد الزنا ببنات أبيه الزاني فلا يجوز وإن كان شرعا لا ينسب إليه وانظر تفصيل ذلك في الفتوى رقم:10152.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــــــــــــ
زواج المتزوجة عرفيا ...
السؤال
تزوجت عرفيا وكنت في انتظار عودة أبيها من سفره لإتمام الزواج على سنة الله ورسوله، ولكنها سبقت الأحداث وتزوجت من شخص آخر، ما حكم زواجها، هل هو صحيح أم باطل وما كفارتي؟ وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كنت تقصد بهذا الزواج العرفي أنك عقدت على هذه الفتاة بموافقة أبيها مع اكتمال بقية شروط النكاح المبينة في الفتوى رقم: 58250.
فزواجك صحيح، وبالتالي فزواج هذا الرجل من امرأتك يعد زواجًا باطلًا لوجود مانع بهذه المرأة وهو كونها ذات زوج، قال الصاوي في حاشيته: وشرطها أي الزوجة الخلو من زوج فلا يصح عقد على متزوجة. انتهى.
وكذا الحكم إن كان زواجك من هذه المرأة فاسدًا غير متفق على فساده، قال صاحب الفواكه الدوانى وغيره: وإن عقد على من نكحت فاسدًا مختلفًا فيه قبل الحكم بفسخه لم يصح العقد. انتهى.
أما إن كان الزواج مجمعًا على بطلانه مثل أن يكون بغير ولي وبغير شاهدين، فلا أثر حينئذ له، وراجع الفتوى رقم: 5962، وينبني على ذلك صحة عقد هذا الرجل المذكور، وذلك لأن من القواعد الفقهية المعروفة عند بعض أهل العلم أن: المعدوم شرعًا كالمعدوم حسا.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــــــــــــ
إذا صح النسب ثبت الميراث ...
السؤال
تزوج رجل زواجا عرفيا وأنجب بنتا ثم طلق زوجته، ومرت السنون وتوفي هذا الرجل عن تركة لا بأس بها، فهل يحق لهذه البنت الناتجة عن ذلك الزواج العرفي أي شيء في ميراث أبيها، علمًا بأن عقد الزواج العرفي لم يوثق في مصلحة الشهر العقاري حين الزواج، وقد علمت أنه في هذه الحالة فإن تلك الفتاة يحق لها أن تحمل اسم أبيها فقط، ولا يحق لها أن ترث طالما أن عقد الزواج غير موثق من الشهر العقاري طبقا لقانون البلد (مصر) ، أفيدونا أفادكم الله؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالزواج العرفي إذا استوفى شروط النكاح الصحيح كوجود الولي والشهود وحصول الإيجاب والقبول فهو يعتبر نكاحًا صحيحًا ولا ينقضه كونه لم يوثق في المحاكم، وإن كان ذلك أمرًا محمودًا في هذا الزمان الذي قل الدين فيه رفعًا لدواعي الخلاف.
وعليه؛ فإن كان زواج والد هذه البنت من هذا النوع فهو زواج صحيح والبنت لاحقه بأبيها، وبالتالي فهي تنسب إليه شرعًا وترثه إذا ترك مالًا، وترثه كذلك إذا كان الزواج باطلًا لتخلف شرط من شروط صحة النكاح بشرط أن يكون أبوها أقدم على النكاح معتقدًا صحته، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فإن المسلمين متفقون على أن كل نكاح اعتقد الزوج أنه نكاح سائغ إذا وطئ فإنه يلحقه فيه ولده ويتوارثان باتفاق المسلمين وإن كان ذلك النكاح باطلًا في نفس الأمر باتفاق المسلمين... فإن ثبوت النسب لا يفتقر إلى صحة النكاح في نفس الأمر بل الولد للفراش؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. انتهى.
وكما تنسب إليه أيضًا وترثه إذا حكم بصحته حاكم شرعي يرى ذلك، ولكننا ننصح بمراجعة أهل العلم في بلدكم عن هذه المسألة.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــــــــــــ
النكاح الفاسد.. ومسألة الرجوع للزوج الأول ...
السؤال
أرجو المساعدة -أنا امرأة مطلقة 3 مرات وقال لي أبو أولادي إذا تزوجت سأردك بعد الطلاق وعرف ذلك والدي وأخي ولكن قال أبي إذا أردت الزواج العرفي خذي أخاك الكبير معك وقابلت رجلا واتفقنا على الزواج خوفا من الحرام وقلت له نتزوج وأترك الأمر لك بعد الزواج أن تستمر أم كما تريد وكانت نيتي أن أتزوج لكي أرجع لزوجي الأول مع عدم ثقتي فيه أن يرجعني وأخذت بالأسباب وكتمت نيتي عن هذا الزوج الثاني ولا أعلم نيته في زواجه مني ولم نتفق على مهر واتصلت بأخي قبل الزواج بأخي الأصغر من الكبير ويكبرني ووافق على الزواج عبر الهاتف وذهبنا إلى محام وكتب عقدين و2 شهود شهدوا ولم يحضر أخي ووافق على الهاتف فقط وكان أحد الشاهدين كاتب العقد المحامي وقرأنا صيغة الزواج على سنة الله ورسوله ومذهب أبي حنيفة وقلت له زوجتك نفسي وقال قبلت أمام الشهود وعاشرني ولم يعلم أحد بهذا الزواج غير الشهود ولن أعلن الزواج ثم بدأ في التهرب ربما لوجود أطفالي وقلت له اتق الله وخلينا نستمر لعله خير ولكنه عاشرني ثم طلب الطلاق وذهبت أنا وأخي عند نفس المحامي وقال طلقت زوجتي فلانة أمام شاهدين وأخي وكتب ورقة للطلاق-فهل هذا الزواج حلال وهل لي عدة وهل عدم وجود أخي معي أثناء الزواج يمكن مع أنه حضر الطلاق ولم نتفق على أي مهر ولكنه كتب في عقد الزواج مبلغا مؤخرا وقد تنازلت عنه عند الطلاق مع العلم أني سألت أبي أن يحضر معي إذا تزوجت ولكنه قال خذي أخاك الكبير ولكني اتصلت بأخي الأصغر عند الزواج ووافق على الهاتف ولم يعلم أبي بهذا الزواج حتى الآن ولا أعلن الزواج
أنا في ورطة خوفا من الله هل علي أي ذنب لأني لا أعلم بشروط الزواج الصحيحة من قبل-ولم أطلب الطلاق وهو أصر على الطلاق بعد معاشرتي-
جزاكم الله خيرا
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالنكاح بدون ولي لا يصح، وهذا مذهب جمهور الفقهاء وهو الصحيح ، ويصح عند الحنفية إذا كانت المرأة بالغة عاقلة ، وتقدم بيانه في الفتوى رقم: 5916.
فعلى القول الراجح فهذا العقد غير صحيح شرعا، ولا يكفي موافقة الأخ الأصغر على الزواج، لأنه ليس بولي ولا وكيل عنه.
ويصح على مذهب أبي حنيفة ولا يؤثر في صحته نية المرأة أن تحل بهذا الزواج لزوجها الأول، ما دام أن الزوج قد تزوجها زواج رغبة ولم يشترط عليه الطلاق، في العقد أو قبل العقد، ولا يؤثر عدم ذكر المهر في العقد وعدم إشهار الزواج على صحة العقد، فالمهر إذا لم يعين في العقد فإنه يكون للمرأة مهر مثلها ، وأما الإشهار فإنه مستحب وليس بواجب ، وتقدم في الفتوى رقم: 27294.
وعلى كل حال يجب عليها أن تعتد من هذا الزواج عند سبب العدة من طلاق أو موت حتى عند من يقول ببطلانه، وهل هذا الزواج يحلها لزوجها الأول؟
الجواب: أما عند من يقول بصحته فالأمر واضح أنه يحلها، وأما من يقول ببطلانه فلا تحل للزوج الأول، قال في الموسوعة الفقهية: وإنما تنتهي الحرمة وتحل للزوج الأول بشروط: أول شروط التحليل: النكاح , لقوله تعالى: حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ {البقرة:230} ثم قال: يشترط في النكاح الثاني لكي تحل المرأة للأول: أن يكون صحيحا , ولا تحل للأول إذا كان النكاح فاسدا , حتى لو دخل بها , لأن النكاح الفاسد ليس بنكاح حقيقة , ومطلق النكاح ينصرف إلى ما هو نكاح حقيقة . ولو كان النكاح الثاني مختلفا في فساده , ودخل بها , لا تحل للأول عند من يقول بفساده. انتهى
والله أعلم
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــــــــــــ
الزواج العرفي بدون ولي باطل ...
السؤال
أود الحصول على إجابة صحيحة لأنني متعب من ذنبي وأريد أن أعرف ماذا أفعل، لقد تزوجت عرفيا من فتاة واجتمعت بها وأخبرت الأصدقاء وأهلي فقط، وكان في نيتي والله أعلم الزواج منها، وعندما تقدمت لزواجها وافق أهلها ولكن بشروط صعبة مثل الموخر والمنقولات، فأعلمت أهلها بأننا تزوجنا عرفيا، ولكن لم يغير ذلك شيئًا من الأمر وأصروا على طلباتهم، أرجو من سيادتكم إفادتي ماذا أفعل حتى أتخلص من وبال الذنب هل أقبل وأتزوجها أم أنفصل عنها؟ والله الموفق.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجب أن تعلم أنه لا يجوز للمسلم التلاعب بأمور النكاح وذلك لأنه يترتب عليه استحلال أبضاع النساء وأمور الأنساب والتوارث وغير ذلك من المسائل الخطيرة التي احتاط الشرع لها وسن لها قوانين غاية في الحكمة لا يجوز انتهاكها.
ومن هنا فإنه يتحتم على المسلم ألا يقدم على الزواج حتى تتوفر الشروط وتنتفي الموانع التي قررها الشرع وإلا كان النكاح فاسدًا.
ومن تلك الأنحكة الفاسدة الباطلة تزوج الرجل المرأة بدون إذن وليها أو من يقوم مقامه على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء، وتعضده السنة الصحيحة، ففي الحديث الذي رواه أبو داود والترمذي وصححه السيوطي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا نكاح إلا بولي. وقال صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل، فنكاحها باطل. رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني.
ومن هذا تعلم أخي أن زواجك من هذه الفتاة من غير وليها هو زواج باطل يجب عليك التوبة منه، وبالتالي فلا يجوز الخلوة مع هذه الفتاة فأحرى الاستمتاع بها لأنها أجنبية عنك، لكن لا حرج من الزواج منها بعد موافقة وليها واستبراء رحمها بحيضة إن لم تكن حاملًا وإلا فاستبراؤها بوضع حملها.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــــــــــــ
حكم امتناع المرأة عن فراش الزوجية لكونه لا يحبها ...
السؤال