فهرس الكتاب
وحول النقطة الثالثة، فإن الشرع الإسلامي يغلب جانب السلامة والبراءة من الزنى وأنها الأصل، ولهذا صان عرض المؤمن والمؤمنة، وحرم القذف، وجعله فسوقا، ورتب عليه الحد إذا كان بغير بينة.
كما أنه يغلب جانب الاحتياط في باب لحوق النسب، بحيث إنه لو وجد احتمال ولو ضعيفا لإلحاق الولد بمن كان زوجا لمن أنجبته ألحقه به ونسبه إليه. حتى ولو أقرت المتزوجة على نفسها بإنجابه من الزنى فإن ذلك -وحده- لا ينفي نسبته لأبيه صاحب الفراش، ما لم ينفه هو بلعان معجل، لقوله صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش وللعاهر الحجر، رواه الجماعة إلا أبا داود.
وعليه، فهذا الولد صحيح النسبة إلى الرجل الذي كان زوجا لأمه ما لم يكن نفاه بلعان معجل.
ولو جدد هذا الرجل عقدا على المرأة مراعاة للقول بتداخل العدد، كان ذلك أحوط لدينه.
وأما أنت -أيها السائل- فواجبك في هذا الموضوع هو ستر المسألة وعدم ذكرها لأي أحد؛ وذلك لأن لحوق الولد وعدم لحوقه لا يُرجع إليك فيه.
والله أعلم
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ