"أَوّلُ من يدخلُ الجنّة من خلق الله: الفقراءُ المهاجرون الذين تُسدّ بهم الثغور، وتتقى بهم المكاره، ويموتُ أَحدهم وحاجتُه في صدرِه لا يستطيعُ لها قضاءً، فيقول الله لـ [من يشاءُ من] (١) ملائكتهِ: ائتوهم فحيُّوهم، فتقول الملائكة: ربَّنا! نحنُ سكانُ سماواتِك، وخِيرتُك من خلقِك، أَفتأمرنا أن نأتيَ هؤلاءِ فنسلمَ عليهم؟! قال: إِنّهم كانوا عبادًا لي، يعبدوني لا يشركون بي شيئًا، وتسدُّ بهم الثغور، وتتقى بهم المكاره، ويموتُ أَحدُهم وحاجتُه في صدرِه لا يستطيعُ لها قضاءً، قال: فتأتيهم الملائكة عند ذلك، فيدخلون عليهم من كلِّ باب {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} ".
(١) زيادة من "الإحسان"، و"المسند" (٢/ ١٦٨) .