فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 1053

لا يسترقون (١) ، ولا يكتوون، ولا يتطيرون، وعلى ربِّهم يتوكلون".

فقال عكَّاشة: ادعُ الله أَن يجعلني منهم! فقال:

"اللهمَّ! اجعله منهم".

ثمَّ قال رجل آخر: ادعُ اللهَ أن يجعلني منهم! قال:

"سَبَقَكَ بها عكَّاشة".

(قلت) : وقد تقدّم حديث الفلتان بن عاصم فيمن يدخل الجنّة بغير حساب في (علامات النبوّة) في "باب فيما كان عند أَهل الكتاب من علامات نبوّته - صلى الله عليه وسلم -".

حسن صحيح - التعليق على "الإحسان" (٧/ ٦٢٨) .

١٣ - باب عرض الزيادة على أَهل الجنّة

٢٢٣٧ - ٢٦٤٧ - عن جابر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"إِذا دخلَ أَهل الجنّة الجنّة؛ قال الله جلَّ وعلا: أَتشتهون شيئًا [فأزيدَكم] (٢) ؟! قالوا: ربّنا! وما فوق ما أَعطيتنا؟! فيقول: بل رضاي أَكبر" (٣) .


(١) أي: لا يطلبون الرقية من غيرهم، توكلًا منهم على ربِّهم، وأما زيادة: "لا يرقون" التي وقعت في بعض طرق الحديث عن ابن عباس في "مسلم" (١/ ١٨٣) ؛ فهي شاذّة، زادها بعض رواته مكان قول: "لا يكتوون"؛ فزاد ونقص، ولذلك ضعفها شيخُ الإسلام ابن تيميّة رحمه الله.
والنظرُ الصحيحُ في معناها يؤكدُ ذلك؛ لأنَّ الرقية لا تنافي التوكل، بخلاف الاسترقاء، ولذلك تتابعت الأَحاديث في رقيته - صلى الله عليه وسلم - لغيره وحضه على ذلك، بل وثبت أنّه - صلى الله عليه وسلم - رقاه جبريل بدون طلب منه - صلى الله عليه وسلم -، كما تقدّم ذلك في (٢١ - كتاب الطب/ ٨ - باب الرقى) .
(٢) زيادة من طبعتي "الإحسان"، ومصادر التخريج.
(٣) كذا الأصل، وكذلك هو في أكثر مصادر التخريج.
ووقع في طبعتي "الإحسان": "أكثر". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت