رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بعض مغازيه، فجاءت جارية سوداء، فقالت: يا رسول الله! إِني نذرت إِن ردّكَ الله سالمًا أَن أَضربَ على رأسك بالدّف، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
أنَّ أَخوين من الأَنصارِ كانَ بينهما ميراث، فسألَ أَحدهما صاحبه القسمةَ، فقال: لئن عُدتَ تسألني القسمة لم أَكلمك أَبدًا، وكلُّ مالي لي في رتاج (٢) الكعبة، فقال عمر بن الخطاب: إنَّ الكعبة لغنيَّة عن مالك، كفِّر
(١) لهذا الحديث تتمة فيها بيان فضل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وزاد فيه بعض المؤلفين ما لا أَصل له، واحتج به آخرون لجواز الدُّف في غير العرس والعيد، ولا حجّة فيه، وقد بينت ذلك كله في كتابي "تحريم آلات الطرب"، وهو فريد في بابه وأُسلوبه، وتحت يدي التجربة الأَخيرة منه، وهو وشيك الصدور إن شاءَ اللهُ تعالى، ثم نشر وصار بين أيدي القراء، والحمد لله.
(٢) أي: بابها، والمراد: الكعبة، كما سيأتي في قول عمر، وكنى عنها بالباب؛ لأنه منه يدخل إليها، كما يقول ابن الأثير في "نهايته".