هذا الرَّجل الذي كان فيكم، ماذا تقول فيه؟ وماذا تشهد [به] عليه؟ فيقول: أي رجل؟ [فيقال: الذي كان فيكم] ؛ فلا يهتدي لاسمه؛ حتى يقال له: محمد، فيقول: ما أَدري! سمعت الناس قالوا قولًا، فقلت كما قال الناس! فيقال له: على ذلك حييت [وعليه مت] ، وعليه تبعث إنْ شاء الله.
ثمَّ يفتح له باب من أَبواب النار، فيقال له: هذا مقعدك من النار وما أَعدَّ الله لك فيها، فيزداد حسرة وثبورًا.
ثمَّ يفتح له باب من أَبواب الجنّة، فيقال له: ذلك مقعدك [من الجنة] وما أَعدَّ اللهُ لك فيها لو أَطعتَه، فيزداد حسرة وثبورًا.
ثمَّ يُضيَّق عليه قبره حتّى تختلف فيه أَضلاعه، فتلك المعيشة الضنكة التي قال الله: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} .