فهرس الكتاب
أنَّ عمرو بن حُريث زار الحسن بن علي، فقال له علي بن أَبي طالب: يا عمرو تزور! الحسن وفي النفس ما فيها (١) ؟! قال:
نعم يا علي! لستَ بربِّ قلبي، تصرفه حيث شئتَ (٢) ، فقال عليّ: أَما إنَّ ذلك لا يمنعني أن أُؤدِّي إليك النصيحة، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"ما من امرئ مسلم يعود مسلمًا؛ إلَّا ابتعثَ الله سبعين ألف ملك يصلون عليه؛ في أيِّ ساعات النهار [كان] (٣) حتّى يمسي، وفي أيّ ساعات الليل [كان] حتّى يصبح".
(١) عمرو بن حريث قرشي من بني مخزوم؛ صحابي صغير ولي إِمارة الكوفة بعد ذلك لزياد ثمّ لابنه، وكان بنو أمية يميلون إليه، ويثقون به.
(٢) يعني: أنّه يعود المريض أَداء للواجبِ، وتصريف القلوب بيد الله تبارك وتعالى.
(٣) هذه والتي بعدها من "الإحسان"، وهو مما غفل عنه المحققون الغافلون!