إِنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بعثني بـ {بَرَاءَةٌ} ، فلما رجعنا انطلق أَبو بكر - رضي الله عنه - فقال: يا رسول الله! ما لي؟ قال:
"خيرٌ؛ أَنت صاحبي في الغار، [وأَنت معي على الحوض] (١) ، [غير] أَنه لا يبلِّغ غيري أَو رجل مني" - يعني عليًّا -].
أُنزلَ القرآن على رسولِ الله، فتلا عليهم زمانًا، فقالوا: يا رسولَ اللهِ لو قصصتَ علينا, فأَنزل الله تبارك وتعالى: {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ...} إلى قولِه: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} ، فتلا عليهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - زماناً، فقالوا: يا رسولَ اللهِ! لو حدّثتنا، فأَنزلَ الله: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا ...} الآية، كلَّ ذلك يؤمرون بالقرآن.
(١) زيادة من "الدر المنثور" (٣/ ٢١٠) ، وقد عزا الحديث لابن حبان وابن مردويه، وهي ثابتة في بعض روايات القصة، انظر تعليقي على "صحيح كشف الأَستار" (/ ٢٤٨٥) .
(٢) الأصل: (حسن) ، وفي طبعة الداراني: (حسين) ، وطبعة المؤسسة: (حين) ، وكذا في طبعتي "الإحسان"! والمثبت من "تفسير ابن جرير"، و"أسباب النزول"، ولعله الصواب، وما بين المعكوفتين من "البحر الزخار" (٣/ ٣٥٣) . ولهذه الزيادة شاهد مرسل من رواية القاسم - وهو ابن عبد الرحمن الهذلي المسعودي - في "تفسير ابن أبي حاتم" (٧/ ٢١٠٠/ ١١٣٢٥) ، ورجاله ثقات.