سرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يطلبُ المَجْدِيّ بن عمرو الجهني، وكانَ الناضحُ يعتقبه [منا] الخمسة والستة والسبعة، فدنا عقبة رجل من الأَنصارِ على ناضح له، فأَناخه فركبه، ثمَّ بعثه، فتَلَدَّنَ عليه بعض التلدن، فقال: سَأْ (١) ؛ لَعَنَكَ الله! فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -:
"انزل عنه؛ فلا تَصحبنا (٢) بملعون، لا تدعوا على أَنفسِكم، ولا [تدعوا] على أَولادِكم، ولا تدعوا على أَموالِكم؛ لا توافقوا من [الله] الساعةَ (٣) [يُسألُ فيها عطاء] ؛ فيستجيبَ لكم".
(١) كذا الأَصل: (سأ) بالسين المهملة، وفي "الإحسان"، و"مسلم": (شأ) بالمعجمة، وكلاهما كلمة زجر للبعير.
(٢) الأصل: "يصحبنا"، وفي الطبعتين الأخريين: "يصحبنا ملعون"! والتصحيح من طبعتي "الإحسان"، و"مسلم".
(٣) الأَصل: "الإجابة الساعة"! والتصحيح من "الإحسان"، وفيه: "الساعة"، والتصويب والزيادتان من "صحيح مسلم" و"سنن أَبي داود"؛ وهما ضروريتان حتى تستقيم العبارة ويصحَّ المعنى: وغفل عن ذلك كله المعلقون الأربعة!!