كنت جالسًا إلى جنبِ المنبر يوم الجمعة، فجاء رجل يتخطّى رقابَ الناسِ، ورسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يخطبُ الناسَ، فقال له رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
بينا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يخطب يوم الجمعة، قدمت عِير إلى المدينة، فابتدرها أصحابُ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، حتّى لم يَبقَ مع رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إلّا اثنا عشر رجلًا، فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
" [والذي نفسي بيده] (٢) لو تتابعتم (٣) حتّى لا يبقى منكم أَحدٌ؛ لسالَ لكم الوادي نارًا"؛ فنزلت هذه الآية {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} . وقال (٤) :
في الاثني عشر رجلًا الذين ثبتوا مع رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أبو بكر وعمر رضوان الله عليهما.
(١) أي: آذيت الناس بتخطيك، وأخّرت المجيء وأبطأت، كما في "النهاية" (١/ ٧٨) .
(٢) زيادة من طبعتي "الإحسان"، وفاتت الشيخ شعيبًا والداراني!
(٣) في الأصل: "تبايعتم"! والتصحيح من طبعتي "الإحسان" أيضًا.
(٤) أي: جابر.