برسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لئلّا ينال العدو منه غِرَّة! قال الذين استولوا على العسكر والنَّهْب: والله ما أَنتم بأَحق به منّا؛ هو لنا! فأَنزل الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ ...} الآية، فقسمه رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بينهم، وكانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُنَفِّلُهُمْ إِذا خرجوا بادئين: الربعَ، وينفلهم إِذا قَفَلُوا: الثلث.
"يا أَيّها الناسُ! إنّه لا يحلُّ لي ممّا أَفاء الله عليكم [قدر هذه] (١) إلّا الخمس، والخمسُ مردودٌ عليكم، فأدّوا الخَيْطَ والمِخْيَطَ، وإِيّاكم والغُلُول؛ فإنّه عار على أَهلِه يوم القيامة، وعليكم بالجهادِ في سبيل الله؛ فإنّه باب من أَبواب الجنّة، يُذهبُ الله به الهمَّ والغمَّ".
أنَّ جبريل عليه السلام هبطَ على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال له: خَيِّرهم - يعني: أصحابه - في الأَسارى: إن شاءوا القتل، وإِن شاءوا الفداء، على أَن يقتل العام المقبل منهم عدتهم، قالوا: الفداء، ويقتل منّا عدتهم.
(١) زيادة من طبعتي "الإحسان"، لم يستدركها الأربعة.