رأيت أُسامة بن زيد يصلي عند قبر النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فخرج مروان بن الحكم فقال: تصلي إِلى قبره؟! فقال: إنّي أحبّه، فقال له قولًا قبيحًا، ثمَّ أَدبر، فانصرف أُسامة بن زيد، فقال له: يا مروان! إِنّك آذيتني، وإِنّي سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
= وقد نحا نحوهما المعلق على "الإحسان" فقال: (١٢/ ٥٠٧) : "إسناده حسن .. " ثمَّ قال في ابن إِسحاق: "وهو صدوق"! ولم يتعرض لوصفه بالتدليس، ولا لكونه عنعن أَو صرّح بالتحديث! فهل هذا بقلم الشيخ شعيب؟! وقد سرقه المدعو عبد السلام علوش - كعادته - وأقره صاحب "المكتب الإِسلامي"!
ومع ضعف الإسناد؛ فإنَّ في القصة ما لا يخفى بطلانه على طالب علم فقيه، بل ولا على عارف بفضل الصحابة، وبعدهم عن الشركيات؛ من الصلاة عند القبر، والاحتجاج على ذلك بحبِّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، كما تقول جهلة العوام اليوم، هذا لو كانَ من الممكن يومئذ الصلاة إلى القبر الشريف، وهو في بيت عائشة رضي الله عنها.
فلا أدري - والله - كيف سكت هؤلاء على هذا الباطل المنسوب إلى أُسامة بن زيد رضي الله عنه؟! أَهو الغفلة، أم الجهل، أم العجلة في التخريج، واللامبالاة بالنقد والتحقيق؟! ظلمات بعضها فوق بعض، والله المستعان!!