قالت: نعم، فزوجها - صلى الله عليه وسلم -، ولم يفرض لها صداقًا، فدخل بها ولم يعطها شيئًا، فلما حضرته الوفاة قال: إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - زوجني فلانة ولم أُعطها شيئًا، وقد أَعطيتها سهمي من خيبر، وكانَ له سهم بخيبر، فأخذته؛ فباعته فبلغَ مئة أَلف.
أن قومًا أَتوا عبد الله بن مسعود فقالوا: جئناك لنسألك عن رجل تزوّج امرأة [منا] , ولم يفرض لها صداقًا، ولم يجمعْهُما الله حتّى ماتَ؟! فقال عبد الله: ما سئلت عن شيءٍ منذ فارقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَشدّ عليَّ من هذه، فأْتوا غيري، فاختلفوا إِليه شهرًا، ثمَّ قالوا له في آخر ذلك: من نسألُ إِن لم نسألك؛ وأنت لَعَيْبَةُ (١) أَصحابِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا البلد، ولا نجد
(١) أَي: خاصتهم وموضع سرهم، ووقع في "الإحسان": (أُخَيَّة) ؛ أَي: بقيّة، والأَول أَقرب، ونحوه لفظ النسائي: "وأَنت من جِلّةِ ... ".